تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للسكون وهما معنيان لا يقتضيان الحال ألا يرى لأوقات البقاء لا يخلو عنهما ثم القدرة لا تبقى فيجب أن لا يخلو منه عند الوجود ولا قوة إلا بالله

وبعد فإن مسألتنا في الفعل ونجيز من الجسم وقت وجوده إذا لم يكن الفعل الذي هو اسم للبقاء ولا قوة إلا بالله

وقال في الصحيح السليم أنه يجوز أن يخلو عن الفعل وقت كونه ثم لم يجز أبدا

قال الشيخ رحمه الله وما يقوله خطأ بل يجوز ذلك ثم زعم أن ذلك معقول وهو عقل من حق العقل الخروج عما حاله عقلا ثم تكلم في العلم بما لم أظن أحدا تأمله إلا عرف أن الحيرة دفعته إليه فتركته لقلة نفعه ثم عارض نفسه بالذي قدر على الإيمان والكفر فلم فعل أحدهما دو الآخر فزعم أن ذا محال لأنه لو كان لا يأتي إلا بواحد كان يكون مضطرا وقد ثبت الإختيار ثم عارض بمثله في الله نقول قد حاد عن جواب السؤال إذ هو في أنه كيف اختار ذا على ضده وليس شرط الإختيار أن يفعل ما شاء ولكن يختار الأولى به أن يفعل فإذا فعل ما لا يعرف لماذا فعل ثبت أن لغيره في فعله تدبيرا على ذلك خرج فعله والله الموفق

ومعارضته بالله سبحانه محال على القولين على قولنا بأنه خالق بذاته فالقول به كالقول بأنه لم قدر وعلم وعلى قوله إن ذلك أصلح في الدين ولا يسأل من ذلك وصف فعله ولا قوة إلا بالله

ونحن نحمدالله قد أعنانا الله عن نحو هذا السؤال لكن أحببت أن أذكرهما مقداره فيما لا يرضى به سؤالا لضعفه ليعلموا به قدره في المرضى به والله الموفق

ثم زعم أنه إذ صلحت قوة واحدة للإيمان وضده لم لا صلح القول بالتقوية عليهما فدفع ذا بالأمر والنهى وعارض بالسيف والدرهم وإن احتمل استعماله في قتل الولي وانفاقه في شرى الخمر لم يجز القول بالإعطاء لذلك نقول تمام

التوحيد · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوحيدص ٢٧٩