تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشيخ رحمه الله وقد حاد عن ذلك إذ القوة لا تحتمل البقاء وبها أوجب الحاجة فإذا استحال ذلك لزم ما عورض به عن الغنى ولا قوة إلا بالله

وما قابله به فالوجود لا يديم النفع بل يديمه البقاء وله الحاجة إلى الإبقاء وليس ذلك في القوة فلذلك لزمك الذي تعوذت منه ولا قوة إلا بالله

ثم سأل عن خصمه سؤالا بتره وإنما هو والله أعلم أن المعتزلة تزعم أن الله تعالى يجعل لعمر الرجل مدة بها ينقضى وإبقاؤه إلى تلك المدة فعله وهو يريد أن يفعل ذلك وقد كان قدر له في تلك المدة أرزاقا ثم أثبت لعبد من عبيد الله قوة يمنع بها ذلك الرجل عن استيفاء مدته التي جعلها الله له ويمنع رب العالمين عن إنجاز ما وعده ويحول بينه وبين فعله من إبقاء حياته في جسده وهو يريد ذلك ليكون من فعله بما يقتله عدوه منعا منه ربه فيكون في ذلك خلف الوعد وقهر ومنع عن فعله وكل ذلك يكون بما أقدره هو عليه وذلك لعجز وخلف وسنة في المعقول أو لا

أجاب لجواب المسلمين أن المسألة فيما يقال في كل أمر لو لم يكن ذلك كيف كان في علم الله أن يكون وذلك القول عند المسلمين على تحقيق أن الكائن في علمه ذلك فإن كان في علمه وقدرته أن له أن يجعل في الإبتداء غير تلك المدة ولو جعل ليكون ذلك في علمه لا هذا الذي كان ثم رجع إلى حقيقة قوله وقال لو كان الظالم إنما قتل لحضور أجله لم يكن معلوما وقد يحمد أيضا في ذبح شاة لآخر إذ لولا ذبحه لكانت تموت ثم عورض بأنك تشهد أنه لم يحضره أجله لو لم يقتله فقال معاذ الله بل لعله يقتله غيري أو ينقضى أجله ثم احتج بقوله عز وجل وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره وبقول رسول الله عليه السلام صلة الرحم تزيد في العمر فأخبر أن له مقدارا

التوحيد · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوحيدص ٢٨١