تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعله ممنوعا ومن احتمل المنع لغيره يحتمل الإطلاق به وفي الأول إعجاز وفي الثاني إقدار وجبا جميعا له بغيره جل الله عن ذلك

ثم قال الكعبي إن قال قائل لو جاز أن يبقى القادر وقتا لا يفعل فيه لم لا جاز كذلك أوقاتا كثيرة كما يوصف بذلك الله تعالى

قال الفقيه أبو منصور رحمه الله وقد أخطأ في التقدير وإنما السؤال فيه من وجهين أحدهما أن القدرة إذ ليست إلا للفعل وقد تخلو عنه وقتا جاز أن تخلو عنه أوقاتا وقد حققت هذا الوصف لله والثاني أنه للوقت الثاني من وقت القدرة ليس بواجد لها وجاز الفعل بها لم لا كان للوقت العاشر كذلك وإن لم يجدها أو إذ لم يجز الفعل بها بعد فنائها بأوقات وجب أن لا يجوز بوقت فأجاب عن الأول أن الله كذلك بما لا تتضاد عليه الأفعال ويقدر على ما لا ضد له والعبد لا يقدر على ما لاضد له لذلك لم يجز أن يوجد أوقاتا غير فاعل فيقال وما فيما ذكرت ما قوبلت به بل قيل لك ما منع أن يكون من يتضاد عليه لا يجوز وجوده ولا فعل شيء أو ضده وقتا واحدا ومن لا يتضاد عليه يجوز ثم يقال للتضاد لا يجيز وقت القدرة أو له يوجب في الوقت الثاني فأي الأمرين أجاب فهو في الحالين واحد وما قال على الله فهو فاسد لما ليس عنده فعل الله غير خلقه وهو متضاد كالموت والحياة وغير ذلك ثم أجاب بأول أحوال الجسم أنه يخلو عن الحركة والسكون لم لم يجب به خلاؤه عنهما أوقاتا

قال أبو منصور رحمه الله فنقول وبالله التوفيق الحركة والسكون هما اسما البقاء فمحال وجودهما في أول أحوال الجسم لإحالة البقاء إذ السكون هو القرار حيث الوجود والحركة الإنتقال عنه والقدرة ليست إلا للفعل ولو جاز وجودها ولا فعل وقتا واحدا لجا أوقاتا إذ هي له والجسم ليس للحركة ولا

التوحيد · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوحيدص ٢٧٨