تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيء هو ذلك الشيء فكيف أنكر هذه الأحوال عن خلقه وقوله هو تطول وتفضل فإذا إبليس هو خلقه عندهم وفعله في الحقيقة تطول وتفضل وهو خير وحسن وهو حكمة وصواب وهذا كله قول وحش لم يجز إطلاق ذلك إلا بصلات توضح المراد فمثله الذي ذكر وليس من هذا الوجه دفع التشابه ولا قوة إلا بالله

ثم العجب ممن يعجب منه وفي ذلك أنه واحد والتشابه والإختلاف أبدا تقع في الأغيار وجملة ذلك أنا نجد فعل العبد من الوجه الذي عليه أمر العالم لله فثبت أن خالق العالم كله واحد وإنما يجعل للعبد لا من ذلك الوجه والله الموفق

ثم عارض قول خصمه أن من عاين أعلى القصبتين تتحركان لا يفصل بين التي يحركها الله والتي يحركها آخر ثبت أنها تشابها فزعم أنه يجب الفصل بينهما بالبحث عن السبب

قال الشيخ رحمه الله يقال له لعل ملكا تحرك أو شيطانا أو دابة تحت الأرض فأي سبب له يصل به إلى ما لله حقيقة دون ما لأحد من الخلق لا يعلمه ليعلم أن الله عندهم لا يقدر أن يذهب بما خلق وليعلم أنه لشدة التشابه انقطع سبيل العلم به من حيث نفسه على أن السبب ليس يفصل عنده فيما كان من الله إذ ليس غير الذي يعاينه فأنى يعرف ذلك ولا قوة إلا بالله

قال وهذا كمستدل بالشاهد ربما يعجز عن الفصل بين القديم والحديث بما لم ينظر من وجهه فمثله الأول

قال الفقيه رحمه الله وذلك عليه لوجهين أحدهما أن لا سبيل في الأول إلى السبب والعلم به في الحقيقة مع ما ليس من الله غير الذي نراه ليعلم به فلا معنى لهذا الثاني أن الذي عارض به لا يجوز أن يكون جهة واحدة يدل

التوحيد · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوحيدص ٢٥٠