تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو نفاية المكان ومحال نفى تحديد في الوصف به وكذلك الأمكنة بل القائل بكل مكان أو بمكان دون مكان هو الذي حده إذ أثبته على ما أثبت المكان المضاف إليه ما يقدره العقل والوهم وعند ذلك التحديد والتشبيه ولا قوة إلا بالله

ثم أجاب لسؤال كيف خلق الله الخلق إنه لو أراد به المعالجة في الفعل فهو غير جائز بل ابتدعه وأحدث عينه بلا علاج ولو أراد أي شيء خلق يشار إلى الجواهر من نحو السماء وغيرها إذ خلق الشيء زعم هو ذلك الشيء ولو أراد به لم خلق فلمنافع الخلق في دينهم وما هو أصلح لهم فيما كلفهم

وقال الفقيه رحمه الله جواب هذا السؤال دفعه أن ليس لفعله كيف إذ كل ذي كيف هو ذو أمثال ثم القول في كون خلق الشيء أنه هو أو غيره اختلاف فمنهم من يقول هو هو وبه يقول والسؤال على مذهبه فاسد لأنه لا غير لخلقه فيمثل هو به ومنهم من يقول خلق الشيء فهو صفته التي وصف بها في الأزل فالسؤال عن كيفيته هو السؤال عن كيفية ذاته وعلمه وقدرته وذلك فاسد

ثم أجاب من سأل أمن شيء خلق الأشياء أو من لا شيء فقال لا من شيء معناه أن اخترع الأشياء أي ابتدعها من غير أصل وهذا فيما أخبر من حدث الأجسام لكن مذهب المعتزلة أن شيئية الأشياء لم يكن بالله بل كان به وجودها فيكون على قولهم خلق الأشياء لا من شيء محال بل لم يخلق الأشياء لكنه أوجد أعيانها عن العدم وهن في العدم أشياء وذلك من مضاهات الدهرية والحمدلله الذي عصمنا عن ذلك

وجوابه لسؤال الله غريب إنه خلق لمنافع الخلق وسئل إنه لم خلق قال لمنافع الخلق ولم خلق لمنافع الخلق وأي حاجة كانت للخلق ولا خلق

التوحيد · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوحيدص ١٢٧