تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم نذكر ما عارض محمد بن شبيب من أسئلة الملحدين فعارض عن الواحد الذي يعبده ما هو وقد بينا ما يجاب له وهو زعم أن ذا يحتمل مثل ذا وقد بينا أن لا شبيه له ولا يحتمل ما يشار إليه ولم نكن نعرفه بالحواس فنشير إليه وما هو بمعنى يوجد بالأدلة وشهادة العالم وما هو ما اسمه الله الرحمن الرحيم

وجواب ذلك عندنا هو الله الواحد الذي ليس كمثله شيء وبهذا الحرف نقطع سبيل العود إلى السؤال لأنه يعود إلى ما يتصور في الوهم وفي هذا نفيه إلا من حيث الوجود بالأدلة ولا قوة إلا بالله

ثم أجاب عن قوله أين هو إنه في الأشياء مدبر لها لا على الحلول كما يقال فلان في عمله وقال لا على إحاطة الأشياء به

قال الشيخ رحمه الله وقد أخطأ في الجواب بل حقه أن يقال تسأل عن المكان وقد كان ولا مكان وهو يتعالى عن الوصف بالأمكنة بل هو على ما كان بلا تغير ولا زوال والقول بالكون في العمل إخبار في المتعارف عن العمل الشاغل له الحابس فيه عن غيره والله يتعالى عن هذا الوصف

ثم أجاب من سأله إنكم إذا نفيتم عن الله شبه خلقه وعن خلقه شبهه فقد شبهتم فقال ذلك نفى وليس في النفى تشبيه ألا ترى أن من قال مثله في السواد والبياض من أنه لا يشبه أحدهما الآخر إنه لا يوجب التشابه وإنما يكون ذلك في الإثبات

وما ذكره حسن ولو كان بذلك تشابه لكان بقوله هذا يشبه ذا إيجاب الخلاف وفي ذلك قلب الحقائق وإبطال المجاز كله وجملته أن النفى يرفع المنفى عن الوهم والعقل وإذا ارتفع ذلك لم يقدراه والتشابه هو الواقع تحت قدر من جوهر أو صفة أو حد فلذلك بطل معناه

وبمثله يجاب لمن يزعم أنكم إذا لم تصفوا الله بمكان فقد حددتم وأن الحد

التوحيد · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوحيدص ١٢٦