من مرضى آل فلان ، وقد أقرفوه إقرافا ، وهو أن يأتيهم وهم مرضى فيصيبه ذلك .
أبو سعيد : إنه لقرف أن يفعل ذاك ، مثل قمن وخليق .
وقال ابن الزبير : ( ما على أحدكم إذا أتى المسجد أن يخرج قرفة أنفه ) ، أي : ينقي أنفه مما يبس فيه من المخاط ولزق بداخله .
ويقال : معنى قولهم : إنه لأحمر قرف : إذا كان شديد الحمرة ، كأنه قرف ، أي : قشر من شدة حمرته .
فرق : قال الليث : الفرق : موضع المفرق من الرأس . والفرق : تفريق بين الشيئين حتى ينفرق .
الحراني عن ابن السكيت قال : الفرق مصدر فرقت الشعر . والفرق : القطيع من الغنم العظيم .
قال الراعي :
ولكنما أجدى وأمتع جده
بفرق يخشيه بهجهج ناعقه
وفي حديث ابن أبي هالة في صفة النبي صلى الله عليه وسلم ( إن انفرقت عقيصته فرق ، وإلا فلا يبلغ شعره شحمة أذنه إذا هو وفره ) ، ويروى : ( عقيقته ) أراد أنه كان لا يفرق شعره إلا أن ينفرق هو ، وكان هذا في أول الإسلام ثم فرق بعد .
والفريقة : القطعة من الغنم ، ويقال : هي الغنم الضالة . وأفرق فلان غنمه : إذا أضلها وأضاعها .
وقال كثير :
وذفرى ككاهل ذيخ الخليف
أصاب فريقة ليل فعاثا
وقال ابن السكيت : الفريقة : التمر والحلبة تجعل للنفساء .
وقال أبو كبير :
ولقد وردت الماء لون جمامه
لون الفريقة صفيت للمدنف
قال : والفريقة : فريقة الغنم ، أن تنفرق منها قطعة أو شاة أو شاتان أو ثلاث شياه فتذهب عن جماعة الغنم تحت الليل .
وقال الله جل وعز : ﴿ وإذ فرقنا بكم البحر ﴾ ( البقرة : 50 ) ، معنى فرقنا بكم البحر جاء تفسيره في آية أخرى وهو قوله : ﴿ فأوحينآ إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ﴾ ( الشعراء : 63 ) ، أراد فانفرق البحر فصار كالجبال العظام وصاروا في قراره .
وقوله : ﴿ وقرءانا فرقناه لتقرأه على الناس ﴾ ( الإسراء : 106 ) ، وقرىء : ( فرقناه ) : أنزل الله جل وعز القرآن جملة إلى سماء الدنيا ، ثم نزل على النبي صلى الله عليه وسلم في عشرين سنة . فرقه الله في التنزيل ليفهمه الناس .
وقال الليث في قوله : ( وقرآنا فرقناه ) معناه