تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال : إن كان من رنق فلا بأس .

ويقال : ما في عيشه رنق ، أي : كدر .

قال زهير :

من ماء لينة لا طرقا ولا رنقا

قال : والترنيق : كسر جناح الطائر برمية أو داء يصيبه حتى يسقط وهو ميت مرنق الجناح .

وأنشد :

فيهوي صحيحا أو يرنق طائره

قلت : ترنيق الطائر على وجهين : أحدهما : صف جناحيه في الهواء لا يحركهما ، والآخر خفقه بجناحيه .

ومنه قول ذي الرمة :

إذا ضربتنا الريح رنق فوقنا

على حد قوسينا كما خفق النسر

ثعلب عن ابن الأعرابي : أرنق الرجل : إذا حرك لواءه للحملة .

قال : وأرنق اللواء نفسه ورنق في الوجهين مثله .

وأنشد :

نضربهم إذا اللواء رنقا

والترنيق : الانتظار للشيء . والعرب تقول :

رمدت المعزى فرنق رنق

رمدت الضان فربق ربق

وترميدها : أن ترم ضروعها ويظهر حملها .

والمعزى إذا رمدت تأخر ولادها . والضأن إذا رمدت أسرع ولادها على أثر ترميدها . والتربيق : إعداد الأرباق للسخال .

أبو العباس عن ابن الأعرابي : الترنيق يكون تكديرا ، ويكون تصفية . قال : وهو من الأضداد ، يقال : رنق الله قذاتك ، أي : صفاها .

وترنوق المسيل والنهر : ما يرسب فيه من طين وغيره . يقال : ترنوق وترنوق .

نقر : قال الليث : النقر : صوت للسان ، وهو إلزاق طرفه بمخرج النون ، ثم يصوت به فينقر بالدابة ليسيره .

وأنشد :

وخانق ذي غصة جرياض

راخيت يوم النقر والإنقاض

وأنشده ابن الأعرابي :

وخانقي ذي غصة جراض

وقال : أراد بقوله : خانقي : همين خنقا هذا الرجل : راخيت ، أي : فرجت .

والنقر : أن يضع لسانه فوق ثناياه مما يلي الحنك ثم ينقر .

وقال أبو إسحاق في قول الله جل وعز : ﴿ فاصبر * فإذا نقر ﴾ ( المدثر : 8 ) .

قال أهل التفسير : الناقور : الصور الذي ينفخ فيه للحشر .

وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي في قوله : ﴿ فاصبر * فإذا نقر ﴾ قال : الناقور : القلب .

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ٩١