ترى القوم منها مقرنين كأنما
تساقوا عقارا لا يبل نديمها
فلم تلغني فها ولم تلف حجتي
ملجلجة أبغي لها من يقيمها
وقال أبو الأحوص الرياحي :
ولو أدركته الخيل تدعى
بذي نجب ما أقرنت وأجلت
أي : ما ضعفت .
وقال الأصمعي : الإقران : رفع الرجل رأس رمحه يصيب من قدامه ، يقال : أقرن رمحك . والإقران : قوة الرجل على الرجل ، يقال : أقرن له : إذا قوي عليه .
وقال غيره : المقرن : الذي قد غلبته ضيعته ، يكون له إبل أو غنم ولا معين له عليها ولا مذيد لها يذودها يوم وردها ، فهو رجل مقرن .
الأصمعي : القران : النبل المستوية من عمل رجل واحد . ويقال للقوم : إذا تناضلوا : اذكروا القران ، أي : والوا بسهمين سهمين .
وقال ابن المظفر : القران : الحبل الذي يقرن به البعيران ، وهو القرن أيضا .
قلت : الحبل الذي يقرن به بعيران يقال له القرن ، وأما القرن ، وأما القران فهو حبل يقلده البعير ويقاد به .
وروي أن ابن قتادة صاحب الحمالة تحمل بحمالة ، فطاف في العرب يسأل فيها ، فانتهى إلى أعرابي قد أورد إبله ، فسأله فيها ، فقال له : أمعك قرن . قال : نعم ، قال : ناولني قرانا ، فقرن له بعيرا ، ثم قال له : ناولني قرانا ؛ فقرن له بعيرا آخر ، حتى قرن له سبعين بعيرا .
ثم قال : هات قرانا ؛ قال : ليس معي ؛ قال : أولى لو كانت معك قرن لقرنت لك منها حتى لا يبقى منها بعير .
وهو إياس بن قتادة .
والقران : أن يجمع الرجل بين الحج والعمرة . وجاء فلان قارنا .
والقرناء من النساء : التي في فرجها مانع يمنع من سلوك الذكر فيه ، إما غدة غليظة ، أو لحمة مرتتقة ، أو عظم ، يقال لذلك كله القرن . وكان عمر يجعل للرجل إذا وجد امرأته قرناء ؛ الخيار في مفارقتها من غير أن يوجب عليه مهرا .
وقال الأصمعي : القرنتان : شعبتا الرحم كل واحدة منها قرنة . والقرنة : حد السكين والرمح والسهم ؛ وجمع القرنة قرن .
وقال الليث : القرن : حد رابية مشرفة على وهدة صغيرة . والقرانى : تثنية فرادى ، يقال : جاءوا قرانى وجاءوا فرادى .