وقال ابن السكيت في قول الراجز :
لم ترج رسلا بعد أعوام الفتق
أي : بعد أعوام الخصب .
يقال : بعير فتيق وناقة فتيق ، أي : تفتقت في الخصب ، وقد فتقت تفتق فتقا .
ثعلب عن ابن الأعرابي : أفتق القمر : إذا برز بين سحابتين سوداوين .
وأفتق الرجل : إذا ألحت عليه الفتوق ، وهي الآفات من جوع وفقر ودين ، وأفتق : إذا استاك بالفتاق ، وهو عرجون الكباث . ويقال : فتق فلان الكلام وبجه : إذا قومه ونقحه .
أبو عبيد عن الأصمعي : امرأة فتق منفتقة بالكلام .
ق ت ب
استعمل من جميع وجوهه : ( قتب ) .
قتب : في الحديث : ( فتندلق أقتاب بطنه ) ، وقد مر تفسير الاندلاق ، وأما الأقتاب فهي الأمعاء واحدها قتب .
وروى أبو عبيد عن أبي عبيدة أنه قال : القتب : ما تحوى من البطن ، يعني استدار ، من الحوايا وجمعه أقتاب .
وقال الأصمعي : واحدها قتبة ، وبها سمي الرجل قتيبة ، وهو تصغيرها .
وقال الليث : القتب : إكاف الجمل ، وقد يؤنث ، والتذكير أعم ، ولذلك أنثوا التصغير فقالوا : قتيبة .
قلت : ذهب الليث إلى أن قتيبة مأخوذ من القتب .
وقرأت في ( فتوح خراسان ) ، أن قتيبة بن مسلم لما أوقع بأهل خوارزم وأحاط بهم أتاه رسولهم فسأله عن اسمه ، فقال : قتيبة . فقال : لست بفتحها إنما يفتحها رجل اسمه إكاف ، فقال قتيبة : فلا يفتحها غيري ، وإسمي إكاف . وهذا يوافق ما قاله الليث .
وقال الليث : قتب البعير مذكر ولا يؤنث ، ويقال له القتب ، وإنما يكون للسانية .
ومنه قول لبيد :
وألقي قتبها المحزوم
أبو عبيد عن أبي زيد : القتوبة من الإبل : التي تقتب بالقتب إقتابا .
وقال غيره : أقتبت زيدا يمينا إقتابا : إذا غلظت عليه اليمين فهو مقتب عليه .
ويقال : ارفق به ولا تقتب عليه في اليمين ، وأنشد :
إليك أشكو ثقل دين أقتبا
ظهري بأقتاب تركن جلبا
وأقبلت البعير : إذا شددت عليه القتب .
ق ت م
قتم ، مقت : ( مستعملة ) .