وقيل : الفتاق : أصل الليف الأبيض ، يشبه به الوجه لنقائه وصفائه .
والفتق : انفلاق الصبح .
وقال ذو الرمة :
وقد لاح للساري الذي كمل السرى
على أخريات الليل فتق مشهر
وقال أبو عمرو : عام الفتق : عام الخصب ، وقد أفتق القوم إفتاقا : إذا سمنت دوابهم ففتقت .
والفتق : أن تنشق الجلدة التي بين الخصية وأسفل البطن فتقع الأمعاء في الخصية .
وقال أبو زيد يقال : انفتقت الناقة انفتاقا ، وهو الفتق ، وهو داء يأخذها ما بين ضرعها وسرتها فربما أفرقت وربما ماتت ، وذلك من السمن . وتفتقت خواصر الغنم من البقل : إذا اتسعت من كثرة الرعي .
أبو عبيد عن أبي زيد : الفتيق اللسان : الحذاقي الفصيح اللسان . والفيتق : الحداد ، ويقال : النجار .
وقال الأعشى :
كما سلك السكي في الباب فيتق
ويقال للملك فيتق .
وقال الآخر :
رأيت المنايا لا يغادرن ذا غنى
لمال ولا ينجو من الموت فيتق
وقال الليث : الفتاق : خميرة ضخمة لا تلبث العجين إذا جعلت فيه أن يدرك . فتقت العجين ، إذا جعلت فيه فتاقا . قال : والفتاق : أدوية مدقوقة تفتق ، أي : تخلط بدهن الزنبق كي يفوح ريحه .
ونصل فتيق الشفرتين : إذا جعل له شعبتان فكأن إحداهما فتقت من الأخرى ، وأنشد :
فتيق الغرارين حشرا سنينا
وقال غيره : سيف فتيق ، أي : محدد الحد .
ومنه قوله :
كنصل الزاعبي فتيق
قال : والفتق يصيب الإنسان في مراق بطنه ، ينفتق الصفاق الداخل .
وروي عن زيد بن ثابت أنه قال في الفتق الدية ، أخبرني بذلك المنذري عن إبراهيم الحربي ، قال إبراهيم : والفتق هو انفتاق المثانة .
قال : وقال زيد فيه الدية .
وقال شريح والشعبي : فيه ثلث الدية .
وقال مالك وسفيان : فيه الاجتهاد من الحاكم .
وقال الليث : الفتق : شق عصا المسلمين بعد اجتماع الكلمة من قبل حرب في ثغر أو غير ذلك . وأنشد :
ولا أرى فتقهم في الدين يرتتق