ويقال في قولهم : كلا الرجلين ، إن اشتقاقه من كل القوم ، ولكنهم فرقوا بين التثنية والجميع بالتخفيف والتثقيل .
قلت : وقال غيره من النحويين : كلا وكلتا ليستا من باب كل . وأنا مفسر كلا وكلتا في الثلاثي المعتل من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى .
وقال أبو الهيثم فيما أفادني عنه المنذري : يقع كل على اسم منكور موحد ، فيؤدي معنى الجماعة ، كقولهم : ما كل بيضاء شحمة ولا كل سوداء تمرة ، وتمرة جائزة أيضا إذا كررت ما في الإضمار .
وسئل أحمد بن يحيى عن قول الله عز وجل : ﴿ للهفسجد الملائكة كلهم أجمعون ﴾ ( الحجر : 30 ) ، وعن توكيده بكلهم ثم بأجمعين فقال : لما كانت كلهم تحتمل شيئين : مرة اسما ومرة توكيدا ، جاء بالتوكيد الذي لا يكون إلا توكيدا حسب .
وسئل المبرد عنها فقال : لو جاءت فسجد الملائكة احتمل أن يكون سجد بعضهم ، فجاء بقوله : { كلهم لإحاطة الأجزاء .
فقيل له : فأجمعون ؟ .
فقال : لو جاءت كلهم لاحتمل أن يكونوا سجدوا كلهم في أوقات مختلفات ، فجاءت أجمعون لتدل أن السجود كان منهم كلهم في وقت واحد ، فدخلت كلهم للإحاطة ودخلت أجمعون لسرعة الطاعة .
وقال أبو عبيد عن الأصمعي : إذا كان الرجل فيه قصر وغلظ مع شدة قيل : رجل كلكل وكلاكل وكوألل .
وأما الكلكل فهو الصدر .
وقال الليث : الكلاكل : هي الجماعات كالكراكر .
وأنشد قول العجاج :
حتى يحلون الربا الكلاكلا
وروي عن الأصمعي أنه قال : الكلة : الصوقعة ، وهي صوفة حمراء في رأس الهودج .
سلمة عن الفراء : الكلة : التأخير . والكلة : الشفرة . والكلة : الحال حال الرجل .
ويقال : ذئب كليل : لا يعدو على أحد . وبات بكلة سوء ، أي : بحال سوء .
لك : قال الليث : اللك : صبغ أحمر يصبغ به جلود المعزى للخفاف ، وهو معرب .
قال : واللك : ما ينحت من الجلد الملكوك فتشد به السكاكين في نصبها ، وهو معرب أيضا .
أبو عبيد : اللكالك من الجمال : العظيم ، حكاه عن الفراء .
وأنشد غيره :
أرسلت فيها مقرما لكالكا
من الذريحيات جعدا آركا