بعدوا يسمون كلالة ، فافهمه . وقد فسرت لك من آيتي الكلالة وإعرابهما ما تشتفي به ويزيل اللبس عنك فتدبره تجده كذلك إن شاء الله .
قال الليث : الكليل : السيف الذي لا حد له ، ولسان كليل : ذو كلة وكلالة ، الكال : المعيي ، وقد كل يكل كلالا وكلالة .
وقال أبو عبيد : الكلة من الستور : ما خيط فصار كالبيت . وأنشد للبيد :
من كل محفوف يظل عصيه
زوج عليه كلة وقرامها
ثعلب عن ابن الأعرابي : الكلة أيضا : حال الإنسان ، وهي البكلة ؛ يقال : بات فلان بكلة سوء أي بحال سوء . والكلة : مصدر قولك : سيف كليل بين الكلة .
ويقال : ثقل سمعه وكل بصره وذرا سنه .
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : يقال : إن الأسد يهلل أو يكلل ، وإن النمر يكلل ولا يهلل . قال : والمكلل : الذي يحمل فلا يرجع حتى يقع بقرنه . والمهلل : الذي يحمل على قرنه ثم يحجم فيرجع .
قال الجعدي :
بكرت تلوم وأمس ماكللتها
ولقد ضللت كذاك أي ضلال
( ما ) صلة . كللتها ، أي : عصيتها .
يقال : كلل فلان فلانا ، أي : لم يطعه . وأصبح فلان مكلا : إذا صار ذوو قرابته كلا عليه ، أي : عيالا . وكللته بالحجارة ، أي : علوته بها ، قال :
وفرجه بحصى المعزاء مكلول
والكلة : الصوقعة ، وهي صوفة حمراء في رأس الهودج .
وقال الأصمعي : انكلت المرأة فهي تنكل انكلالا : إذا تبسمت . وانكل السحاب بالبرق : إذا تبسم بالبرق .
أبو عبيد عن أبي عمرو : الغمام المكلل : السحابة تكون حولها قطع من السحاب ، فهي مكللة بهن . وأنشد غيره لامرىء القيس :
أصاح ترى برقا أريك وميضه
كلمع اليدين في حبي مكلل
قلت : ويقال : تأكل السيف تأكلا وتأكل ، البرق تأكلا : إذا تلألأ . وليس من هذا الباب .
وقال الليث : الإكليل : شبه عصابة مزينة بالجواهر .
قال : والإكليل : منزل من منازل القمر .
قلت : الإكليل : رأس برج العقرب . ورقيب الثريا من الأنواء هو الإكليل ، لأنه يطلع بغيوبها .
وقال الليث : كلل الرجل : إذا ذهب وترك عياله بمضيعة .
قال : وأما كل فإنه اسم يجمع الأجزاء .