تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعدوا يسمون كلالة ، فافهمه . وقد فسرت لك من آيتي الكلالة وإعرابهما ما تشتفي به ويزيل اللبس عنك فتدبره تجده كذلك إن شاء الله .

قال الليث : الكليل : السيف الذي لا حد له ، ولسان كليل : ذو كلة وكلالة ، الكال : المعيي ، وقد كل يكل كلالا وكلالة .

وقال أبو عبيد : الكلة من الستور : ما خيط فصار كالبيت . وأنشد للبيد :

من كل محفوف يظل عصيه

زوج عليه كلة وقرامها

ثعلب عن ابن الأعرابي : الكلة أيضا : حال الإنسان ، وهي البكلة ؛ يقال : بات فلان بكلة سوء أي بحال سوء . والكلة : مصدر قولك : سيف كليل بين الكلة .

ويقال : ثقل سمعه وكل بصره وذرا سنه .

وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : يقال : إن الأسد يهلل أو يكلل ، وإن النمر يكلل ولا يهلل . قال : والمكلل : الذي يحمل فلا يرجع حتى يقع بقرنه . والمهلل : الذي يحمل على قرنه ثم يحجم فيرجع .

قال الجعدي :

بكرت تلوم وأمس ماكللتها

ولقد ضللت كذاك أي ضلال

( ما ) صلة . كللتها ، أي : عصيتها .

يقال : كلل فلان فلانا ، أي : لم يطعه . وأصبح فلان مكلا : إذا صار ذوو قرابته كلا عليه ، أي : عيالا . وكللته بالحجارة ، أي : علوته بها ، قال :

وفرجه بحصى المعزاء مكلول

والكلة : الصوقعة ، وهي صوفة حمراء في رأس الهودج .

وقال الأصمعي : انكلت المرأة فهي تنكل انكلالا : إذا تبسمت . وانكل السحاب بالبرق : إذا تبسم بالبرق .

أبو عبيد عن أبي عمرو : الغمام المكلل : السحابة تكون حولها قطع من السحاب ، فهي مكللة بهن . وأنشد غيره لامرىء القيس :

أصاح ترى برقا أريك وميضه

كلمع اليدين في حبي مكلل

قلت : ويقال : تأكل السيف تأكلا وتأكل ، البرق تأكلا : إذا تلألأ . وليس من هذا الباب .

وقال الليث : الإكليل : شبه عصابة مزينة بالجواهر .

قال : والإكليل : منزل من منازل القمر .

قلت : الإكليل : رأس برج العقرب . ورقيب الثريا من الأنواء هو الإكليل ، لأنه يطلع بغيوبها .

وقال الليث : كلل الرجل : إذا ذهب وترك عياله بمضيعة .

قال : وأما كل فإنه اسم يجمع الأجزاء .

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ٣٣٢