تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشاة طوابق ، واحدها طابق ، فإذا فصلها الرجل فلم يخطىء المفاصل قيل : قد طبق .

وقال الشاعر :

يصمم أحيانا وحينا يطبق

يصف السيف : فالتصميم أن يمضي في العظم . والتطبيق : إصابة المفصل .

قال الراعي يصف إبلا :

وطبقن عرض القف لما علونه

كما طبقت في العظم مدية جازر

وقال ذو الرمة :

لقد خط رومي ولا زعماته

لعتبة خطا لم تطبق مفاصله

وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ اتسق * لتركبن طبقا عن ﴾ ( الانشقاق : 19 ) .

حدثني ابن عيينة عن عمرو عن ابن عباس أنه قرأ ( لتركبن ) .

وفسر : لتصيرن الأمور حالا بعد حال للشدة .

قال : والعرب تقول : وقع فلان في بنات طبق إذا وقع في الأمر الشديد .

وقال ابن مسعود : لتركبن السماء حالا بعد حال .

وقرأ أهل المدينة : ( لتركبن طبقا ) يعني الناس عامة .

والتفسير الشدة .

وقال الزجاج : لتركبن حالا بعد حال حتى تصيروا إلى الله من إحياء وإماتة وبعث .

قال : ومن قرأ : ( لتركبن ) أراد لتركبن يا محمد طبقا عن طبق من أطباق السماء وقرئت : ( ليركبن طبقا عن طبق ) .

وفي حديث الاستسقاء : ( أسقنا غيثا مغيثا طبقا ) .

يقال : هذا غيث طبق الأرض إذا طبقها .

وقال امرؤ القيس :

طبق الأرض تحرى وتدر

ومن نصب طبق أراد : تحرى طبق الأرض ، وهو وجهها .

أخبرني المنذري عن الحراني عن أبي نصر عن الأصمعي في قوله : ( غيثا طبقا ) ، الغيث : الطبق : العام .

وقال الأصمعي في حديث رواه : ( قريش الكتبة الحسبة ، ملح هذه الأمة ، علم عالمهم طباق الأرض ) كأنه يعم الأرض فيكون طبقا لها .

وأما قول العباس بن عبد المطلب في امتداحه رسول الله صلى الله عليه وسلم

إذا مضى عالم بدا طبق

فمعناه : إذا مضى قرن ظهر قرن آخر .

وإنما قيل للقرن طبق لأنهم طبق للأرض ثم ينقرضون ويأتي طبق للأرض آخر .

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ٣١