لقيت شن إيادا بالقنا
طبقا وافق شن طبقه
أبو عبيد عن الأصمعي في هذا المثل :
الشن : الوعاء المعمول من الأدم ، فإذا يبس فهو شن ، فكان قوم لهم مثله فتشنن ، فجعلوا له غطاء ، فوافقه .
أبو عبيد عن أبي زيد : المطابقة المشي في القيد . وهو الرسف .
وقال ابن الأعرابي : المطابقة أن يضع الفرس رجله في موضع يده ؛ وهو الأحق من الخيل .
ويقال : طابق فلان لي بحقي وأذعن ، إذا أقر وبخع .
وقال الجعدي :
وخيل تطابق بالدارعين
طباق الكلاب يطأن الهراسا
ويقال : طابق فلان فلانا ، إذا وافقه وعاونه .
أخبرني المنذري عن الحراني قال التطبيق في حديث ابن مسعود : أن يضع كفه اليمنى على اليسرى . يقال : طابقت وطبقت .
قال : وقولهم : ( رحمة الله طباق الأرض ) ، أي : تغشى الأرض كلها .
وفي حديث عمران بن حصين أن غلاما له أبق فقال : لئن قدرت عليه لأقطعن منه طابقا ، قال : يريد عضوا .
والتطبيق في الركوع كان من فعل المسلمين أول ما أمروا بالصلاة ، وهو مطابقة الكفين مبسوطتين بين الركبتين في الركوع . ثم أمروا بإلقام الكفين داغصتي الركبتين ، كما يفعل الناس اليوم .
وكان ابن مسعود استمر على التطبيق لأنه لم يكن سمع من النبي صلى الله عليه وسلم الأمر الآخر .
وقال الأصمعي : التطبيق أن يثب البعير فتقع قوائمه بالأرض معا .
وقال الراعي يصف ناقة :
حتى إذا ما استوى طبقت
كما طبق المسحل الأغبر
يقول : لما استوى الراكب عليها طبقت .
قال الأصمعي : وأحسن الراعي في قوله :
وهي إذا قام في غرزها
كمثل السفينة أو أوقر
لأن هذا من صفة النجائب ، ثم أساء في قوله : ( لأن النجيبة يستحب لها أن تقدم يدا ثم تقدم الأخرى ، فإذا طبقت لم تحمد . قال : وهو مثل قوله :
حتى إذا ما استوى في غرزها تثب
وفي حديث ابن عباس أنه سأل أبا هريرة عن امرأة غير مدخول بها طلقت ثلاثا ؛ فقال : لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره .
فقال ابن عباس : ( طبقت ) . قال أبو عبيد : قوله : طبقت أراد أصبت وجه الفتيا وأصله إصابة المفصل ، ولهذا قيل لأعضاء