فجلت فيها جولة ، ثم ملت إلى غرفة هفهافة تخترقها الرياح ، فرشت أرضها بالرياحين ، من بين ضيمران نافح ، وسنسق فائح ، وأتيت بخبز أرز كأنه قطع العقيق ، وسمك بناني بيض البطون سود المتون عراض السرر غلاظ القصر ، ودقة وخل ومري .
قال المبرد : السنسق : صغار الآس . والدقة : الملح . والرند : الآس على دحنة .
( سردق ) : وقول الله جل وعز : ﴿ أحاط بهم سرادقها ﴾ ( الكهف : 29 ) ، في صفة النار أعاذنا الله منها .
قال أبو إسحاق : صار عليهم سرادق من العذاب .
قال : والسرادق : كل ما أحاط بشيء نحو الشقة في المضرب ، أو الحائط المشتمل على الشيء .
وقال بعض أهل التفسير في قوله جل وعز : ﴿ ) وحميم * وظل من يحموم ﴾ ( الواقعة : 43 ) ، هو سرادق أهل النار .
وقال الليث : يجمع السرادق سرادقات . وبيت مسردق ، وهو أن يكون أعلاه وأسفله مسدودا كله .
وأنشد قول الأعشى :
هو المدخل النعمان بيتا سماؤه
نحور الفيول بعد بيت مسردق
ويقال للغبار الساطع والدخان الشاخص المحيط بالشيء : سرادق .
وقال لبيد يصف عيرا يطرد أتنه :
رفعن سرادقا في يوم ريح
يصفق بين ميل واعتدال
وقال ابن السكيت : هو الرسداق ، والرزداق ، ولا تقل رستاق وكل صف رستق ورزدق .
( سرقن ) : السرقين معرب ، أصله سرجين .
( قنسر ) : وقال الليث : قنسرين : كورة من كور الشام .
قال : ورجل قنسر وقنسرى : إذا أتى عليه الدهر . وأنشد :
أطربا وأنت قنسري
ويقال للشيخ إذا ولى وعسا : قد قنسره الدهر ، ومنه قول الشاعر :
وقنسرته أمور فاقسأن لها
وقد حنى ظهره دهر وقد كبرا
( نقرس ) : وقال الليث : النقرس : داء يأخذ في المفاصل والنقرس : الداهية من الأدلاء ، يقال : دليل نقرس ونقريس .
وأنشد أبو عبيد :