تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصببنا حتى ترف قلوبنا

أوالق مخلاف العدات كذوبها

قال : أوالق من ألق الكلام ، وهو متابعته .

وقال الليث في قوله : ( إذ تلقونه ) ، أي : تدبرونه . وفلان يلق الكلام ، أي : يدبره .

قلت : لا أدري تدبرونه أو تديرونه .

قال : والوليقة تتخذ من دقيق وسمن ولبن .

وقال ابن دريد في الوليقة مثله . وأراه أخذه من ( كتاب الليث ) ، ولا أعرف الوليقة لغيرهما .

ألق : قال أبو عبيد عن الأحمر ، قال : رجل مألوق ومؤولق ، على مثال معولق ، من الأولق .

وأنشد أبو عبيدة فيما روى الرياشي عنه :

كأنما بي من أراني أولق

قال : والأولق : الجنون .

وأنشد ابن الأعرابي :

شمردل غير هراء مئلق

قال : المئلق من المألوق ، وهو الأحمق أو المعتوه .

أبو زيد : ألق الرجل يؤلق ألقا ، فهو مألوق : إذا أخذه الأولق .

وقال الليث : الإلقة يوصف بها السعلاة والذئبة والمرأة الجريئة ، لخبثهن .

وفي الحديث : ( اللهم إنا نعوذ بك من الألسن الألق ) .

قال أبو عبيد : لا أحسبه أراد بالألق إلا الأولق ، وهو الجنون .

وأنشد :

ألم بها من طائف الجن أولق

قال : ويجوز أن يكون أراد بالألق الولق ، وهو الكذب .

وقال غيره : برق إلاق : لا مطر فيه ، كأنه كذوب .

قال الجعدي : فجعل الكذوب إلاقا :

ولست بذي ملق كاذب

إلاق كبرق من الخلب

ويقال : ائتلق البرق يأتلق إتلاقا : إذا أضاء .

وقال أبو تراب : قال أبو عبيدة : به ألاق وألاس ، من الأولق والألس ، وهو الجنون .

ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال للذئب سلق وإلق . قال : والألق : الكذب .

وقل : قال أبو عبيد عن أبي عمرو : الوقل : شجر واحدته وقلة .

وسمعت غير واحد من أعراب بني كلاب يقول : الوقل ثمر المقل . ودل على صحة ما سمعت قول الجعدي :

وكأن عيرهم تحث غدية

دوم تنوء بناعم الأوقال

فالدوم : شجر المقل ، وأوقاله : ثمره .

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ٢٣٦