تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث عبادة بن الصامت أنه قال : لا آكل إلا ما لوق لي .

قال أبو عبيد : هو مأخوذ من اللوقة وهي الزبدة في قول الفراء والكسائي .

وقال ابن الكلبي : هو الزبد بالرطب . وفيه لغتان : لوقة وألوقة .

وأنشد لرجل من عذرة :

وإني لمن سالمتم لألوقة

وإني لمن عاديتم سم أسود

وقال آخر :

حديثك أشهى عندنا من ألوقة

تعجلها ظمآن شهوان للطعم

قال : والذي أراد عبادة بقوله : ( لوق لي ) ، أي : لين لي من الطعام حتى يكون كالزبد في لينه .

ثعلب عن ابن الأعرابي : اللوقة : الرطب بالسمن .

وقال الليث : الألوق : الأحمق في الكلام بين اللوق .

أبو زيد : هو صيق ليق ، وصيق ليق .

وقد التاق فلان بفلان : إذا صافاه كأنه لزق به .

والليقة : الطينة اللزجة يرمى بها الحائط فتلزق به .

وقال ابن الأعرابي : اللوق : كل شيء لين من طعام أو غيره . واللوق : جمع لوقة ، وهي الزبدة بالرطب .

ولق : قال الفراء : روي عن عائشة أنها قرأت قول الله عز وجل : ( إذ تلقونه بألسنتكم ) ( النور : 15 ) .

قال الفراء : وهو الولق في السير ، والولق في الكذب بمنزلة ، إذا استمر في السير والكذب .

وأنشد الفراء :

إن الجليد زلق وزملق

جاءت به عنس من الشام تلق

قال : ويقال في الولق من الكذب هو الألق والإلق . وفعلت منه ألقت فأنتم تألقونه .

وأنشدني بعضهم :

من لي بالمزرر التلامق

صاحب إدهان وإلق آلق

أبو عبيد عن أبي عمرو : أخف الطعن الولق .

وأخبرني المنذري ، عن ثعلب عن ابن الأعرابي قالوا : الولق : إسراعك بالشيء في أثر الشيء ، مثل : عدو في أثر عدو ، وكلام في أثر كلام .

ومنه قول الشاعر :

أحين بلغت الأربعين وأحصيت

علي إذا لم يعف ربي ذنوبها

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ٢٣٥