تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى : ﴿ فتلقىءادم من ربه كلمات ﴾ ، أي : تعلمها ودعا بها .

وقوله تعالى : ﴿ حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاهآ إلا ذو حظ عظيم ﴾ ، أي : ما يعلمها ويوفق لها إلا الصابرون .

وتقول : لاقيت بين فلان وفلان ، ولاقيت بين طرفي قضيب : حنيته حتى تلاقيا والتقيا .

قال : والملقى : أشراف نواحي أعلى الجبل ، لا يزال يمثل عليها الوعل يستعصم به من الصياد .

وأنشد :

إذا سامت على الملقاة ساما

قلت : والرواة رووا :

إذا سامت على الملقات ساما

قال النضر : الوعل : الضأن الجبلي الكبش ، والأروية : النعجة والمصام .

قال الهذلي :

إذا صامت على الملقاة صاما

جعله من لقى يلقى . والملقات ، واحدتها ملقة ، وهي الصفاء الملساء ، والميم أصلية .

كذلك أخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت أنه أنشده البيت . والذي رواه الليث إن صح فهو ملتقى ما بين الجبلين .

وقال : الملقاة ، وجمعها الملاقي : شعب رأس الرحم ، وشعب دون ذلك أيضا .

وروى أبو عبيد عن الأصمعي ، أنه قال : المتلاحمة من النساء : الضيقة الملاقي ، وهي مآزم الفرج ومضايقه .

وقال الليث : ورجل ملقى : لا يزال يلقاه مكروه . وفلان يتلقى فلانا ، أي : يستقبله . فالرجل يلقى الكلام ، أي : يلقنه .

قال الأصمعي : تلقت الرحم ماء الفحل : إذا قبلته وأرتجت عليه .

وقال أبو الهيثم : اللقى : ثوب المحرم يلقيه إذا طاف بالبيت في الجاهلية ؛ وجمعه ألقاه . وقال :

ومنهل أقفر من ألقائه

وردته والليل في غشائه .

أي : مقفر من ألقاء الناس ، وهو ما يلقونه مما لا خير فيه .

وقيل : من ألقائه ، أي : من الناس .

يقال : ما بها لقى ، أي : ما بها أحد . وفلان شقي لقي .

قال : واللقى : كل شيء متروك مطروح كاللقطة .

وقال في قول جرير :

لقى حملته أمه وهي ضيفة

فجاءت بيتن للنزالة أرشما

جعل البعيث لقى لا يدرى لمن هو وابن من هو .

قلت : أراد أنه وجد منبوذا لا يدرى ابن من هو ؟ .

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ٢٢٩