صاحبه ، فهما لقيان .
وروي عن عائشة أنها قالت : ( إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ) .
وقال الشافعي : التقاؤهما من المرأة والرجل : تحاذيهما مع غيوب الحشفة في فرجها ، لا أن يماس ختانه ختانها ، وذلك أن الحشفة إذا غابت في الفرج منها صار ختانه بحذاء ختان المرأة ، وختان المرأة عال على مدخل الحشفة ، وختان الرجل أسفل من ذلك ، وهو موضع قطع الفرلة من الذكر . فهذا معنى التقاء الختانين .
الحراني عن ابن السكيت ، يقال : لقيته لقاء ولقيانا ولقيا ولقى ولقيانة واحدة ، ولقية واحدة ، ولقاءة واحدة ؛ ولا تقل لقاة فإنها مولدة ليست بفصيحة عربية .
وقال الليث : رجل شقي لقي : لا يزال يلقى شرا .
ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تلقي الركبان وجاء تفسيره في حديث حدثنا به محمد بن إسحاق عن أبي حاتم الرازي ، عن الأنصاري ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تتلقوا الركبان والأجلاب ، فمن تلقاه فاشترى منه شيئا فصاحبه بالخيار إذا أتى السوق ) .
وأخبرنا عبد الملك عن الربيع عن الشافعي أنه قال : وبهذا آخذ إن كان ثابتا .
وقال : وفي هذا دليل على أن البيع جائز غير أن لصاحبها الخيار بعد قدوم السوق ، لأن شراءها من البدوي قبل أن يصير إلى موضع المتساومين من الغرور بوجه النقص من الثمن ؛ فله الخيار .
قلت : والتلقي هو الاستقبال .
ومنه قول الله جل وعز : ﴿ ( حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاهآ إلا ذو حظ عظيم ﴾ ( فصلت : 35 ) .
قال الفراء : يريد ما يلقي دفع السيئة بالحسنة إلا من هو صابر أو ذو حظ عظيم ، فأنثها لتأنيث إرادة الكلمة .
وأما قوله عز وجل : ﴿ فتلقىءادم من ربه كلمات فتاب عليه ﴾ ( البقرة : 37 ) فمعناه : أنه أخذها عنه . ومثله لقنها وتلقنها .
أبو عبيد عن أبي زيد : ألقيت عليه ألقية .
قلت : معناه : كلمة معاياة يلقيها عليه ليستخرجها .
وقال الليث : الألقية واحدة من قولك : لقي فلان الألاقي من شر وعسر .
وقال اللحياني : يقال : هم يتلاقون بألقية لهم .
وقال الليث : الاستلقاء على القفا ، وكل شيء كان فيه كالانبطاح ففيه استلقاء .