تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله : فسلخوا ، أي : حفروا حتى وجدوا الماء .

قال : وقال أبو عدنان عن أبي نباتة : المبقر : الذي يخط في الأرض دائرة قدر حافر الفرس ، وتدعى تلك الدائرة البقرة .

وأنشد غيره :

بها مثل آثار المبقر ملعب

وقال الأصمعي : بقر القوم ما حولهم ، أي : حفروا واتخذوا الركايا . وبقر الصبيان يبقرون : إذا لعبوا البقيرى .

وقال الليث : البقار : تراب يجمعونه بأيديهم ثم يجعلونه قمزا قمزا ، والقمز كأنها صوامع ، وهي البقيرى .

وأنشد :

نيط بحقويها خميس أقمر

جهم كبقار الوليد أشعر

وكان يقال لمحمد بن علي بن الحسين : ( الباقر ) لأنه بقر العلم وعرف أصله واستنبط فرعه ، وأصل البقر الشق والفتح ، أظنه مأخوذا من بقر الهدهد لسليمان من تحت الأرض .

ويقال له الباقر والقناقن والعراف .

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ( نهى عن التبقر في الأهل والمال ) .

قال أبو عبيد : قال الأصمعي : يريد الكثرة والسعة .

قال : وأصل التبقر التوسع والتفتح ، ومنه قيل : بقرت بطنه ، إنما هو شققته وفتحته .

قال أبو عبيد : ومن هذا حديث أبي موسى حين أقبلت الفتنة بعد مقتل عثمان ، فقال : ( إن هذه الفتنة باقرة كداء البطن لا يدرى أنى يؤتى له ) ، إنما أراد أنها مفسدة للدين ، مفرقة بين الناس ومشتتة أمرهم .

أبو عبيد عن أبي عمرو : بقر الرجل يبقر بقرا وبقرا ، وهو أن يحسر فلا يكاد يبصر .

قلت : وقد أنكر أبو الهيثم فيما أخبرني عنه المنذري قوله : ( بقرا ) بسكون القاف . وقال : القياس بقرا على فعلا ، لأنه لازم غير واقع .

أبو عبيد عن الأصمعي قال : البقيرة أن يؤخذ برد فيشق ، ثم تلقيه المرأة في عنقها من غير كمين ولا جيب .

وقال أبو نصر : قال الأصمعي : رأيت فلان بقرا وبقيرا وباقورة وباقرا وبواقر ، كله جمع البقر .

وأنشدني ابن أبي طرفة :

فسكنتهم بالقول حتى كأنهم

بواقر جلح أسكنتها المراتع

وقال غيره : يقال لجماعة البقر بيقور أيضا . وأنشد :

سلع ما مثله عشر ما

عائل ما وعالت البيقورا

ويقال : جاء فلان يجر بقرة ، أي : عيالا .

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ١١٨