تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجعت إلي ، وإن مت قبلك فهي لك ، فهذا ينبئك عن المراقبة .

قال : والذي كانوا يريدون من هذا أن يتفضل عن صاحبه بالشيء فيستمتع به ما دام حيا ، فإذا مات الموهوب لم يصل إلى ورثته منه شيء ، فجاءت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنقض ذلك ، أنه من ملك شيئا حياته فهو لورثته من بعد موته .

قال : وجاءت في هذا الباب آثار كثيرة وهي أصل لكل من وهب هبة واشترط فيها شرطا ، أن الهبة جائزة ، وأن الشرط باطل .

ويقال : أرقبت فلانا دارا ، وأعمرته دارا : إذا أعطيته إياها بهذا الشرط فهو مرقب وأنا مرقب .

ويقال : ورث فلان مالا عن رقبة ، أي : عن كلالة ، لم يرثه عن آبائه . وورث مجدا عن رقبة : إذا لم يكن آباؤه أمجادا .

وقال الكميت :

كان السدى والندى مجدا ومكرمة

تلك المكارم لم يورثن عن رقب

أي : ورثها عن دنى فدنى من آبائه ، ولم يرثها من وراء وراء .

ورقيب الثريا : رأس الإكليل .

وأنشد الفراء :

أحقا عباد الله أن لست لاقيا

بثينة أو يلقى الثريا رقيبها

وسمعت المنذري يقول : سمعت أبا الهيثم يقول : الإكليل : رأس العقرب .

ويقال : إن رقيب الثريا من الأنواء الإكليل ، لأنه لا يطلع أبدا حتى تغيب ، كما أن الغفر رقيب الشرطين لا يطلع الغفر حتى يغيب الشرطان ، وكما أن الزبانيين رقيب البطين لا يطلع أحدهما أبدا إلا بسقوط صاحبه وغيبوبته فلا يلقى أحدهما صاحبه . وكذلك الشولة رقيب الهقعة ، والنعائم رقيب الهنعة . والبلدة رقيب الذراع .

وقال الليث : المراقبة في أجزاء الشعر عند التجزئة بين حرفين ، هو أن يسقط أحدهما ويثبت الآخر ، ولا يسقطان جميعا ولا يثبتان جميعا ، وهو في مفاعيلن التي للمضارع لا يجوز أن يتم ، وإنما هو مفاعيل أو مفاعلن .

قال : ورقيب الجيش : طليعتهم . ورقيب الرجل : خلفه من ولده أو عشيرته .

ورقيب كل شيء : آخره ، حتى قالوا : رقيب الغبار .

قال عدي بن زيد يصف فرسا اتبع غبار الجيش :

كأن ريقه شؤبوب غادية

لما تقفى رقيب النقع مسطارا

أي : تبع آخر النقع .

برق : قال الليث : البرق : دخيل في العربية ،

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ١١٤