تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد استعملوه ، وجمعه البرقان .

الأصمعي : برقت السماء ورعدت ، وبرق الرجل يبرق ورعد يرعد : إذا تهدد .

وقال ابن أحمر :

ما جل ما بعدت عليك بلادنا

وطلابنا فابرق بأرضك وارعد

قال أبو نصر : وسمعت من غير الأصمعي أبرق وأرعد ، أي : تهدد .

قلت : وهذا قول أبي عبيدة ، وكان الأصمعي ينكره ويقول : برق ورعد . واحتج أبو عبيدة بقول الكميت :

أبرق وأرعد يا يزي

د فما وعيدك لي بضائر

وكلهم يقول : أرعدنا وأبرقنا بمكان كذا وكذا ، أي : رأينا البرق والرعد . وأبرق الرجل بسيفه يبرق : إذا لمع به .

ويقال للناقة إذا تلقحت وليست بلاقح : قد أبرقت ، وناقة مبرق ، ونوق مباريق .

ويقال أيضا : ناقة بروق : إذا شالت بذنبها .

ويقال للسلاح إذا رأيت بريقه : رأيت البارقة .

ويقال : ما فعلت البارقة التي رأيتها البارحة ؟ يعني السحابة التي يكون فيها برق .

وقال الله جل وعز : ﴿ القيامة * فإذا برق البصر ﴾ ( القيامة : 7 ) .

قال الفراء : قرأ عاصم وأهل المدينة برق بكسر الراء ، وقرأها نافع وحده : ( فإذا برق ) بفتح الراء من البريق ، أي : شخص ، ومن قرأ برق فمعناه فزع . وقال طرفة :

فنفسك فانع ولا تنعني

وداو الكلوم ولا تبرق

يقول : لا تفزع من هول الجراح التي بك .

قال : ومن قرأ برق يقول : فتح عينيه من الفزع . وبرق بصره أيضا كذلك .

وقال الأصمعي : برق السقاء يبرق برقا ، وذلك إذا أصابه الحر فيذوب زبده ويتقطع فلا يجتمع ، يقال : سقاء برق .

وقال اللحياني : حبل أبرق لسواد فيه وبياض .

ويقال للجبل أبرق ، لبرقة الرمل الذي تحته .

وقال الأصمعي : الأبرق والبرقاء : حجارة رمل مختلطة . وكذلك البرقة .

وقال غيره : جمع البرقة برق ، وجمع الأبرق أبارق ، وجمع البرقاء برقاوات ، وتجمع البرقة براقا أيضا .

شمر عن ابن الأعرابي : الأبرق : الجبل مخلوطا برمل ، وهي البرقة ، وكل شيئين خلطا من لونين فقد برقا . وبرقت رأسه بالدهن .

قال شمر : وقال ابن شميل : البرقة ذات حجارة وتراب ، وحجارتها الغالب عليها

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ١١٥