تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرب : قال الليث : القرب : أن يرعى القوم بينهم وبين المورد ، وفي ذلك يسيرون بعض السير ، حتى إذا كان بينهم وبين الماء ليلة أو عشية عجلوا فقربوا يقربون قربا ، وقد أقربوا إبلهم ، وقربت الإبل .

قال : والحمار القارب والناقة القوارب ، وهي التي تقرب ، أي : تعجل ليلة الورود . قال : والقارب الذي يطلب الماء .

وقال أبو سعيد : يقول الرجل لصاحبه إذا استحثه : تقرب ، يقول : اعجل ، سمعته من أفواههم .

وأنشد :

يا صاحبي ترحلا وتقربا

فلقد أنى لمسافر أن يطربا

أبو عبيد : إذا خلى الراعي إبله إلى الماء وتركها في ذلك ترعى ليلتئذ فهي ليلة الطلق ، فإن كانت الليلة الثانية فهي ليلة القرب ، هو السوق الشديد .

وقال الأصمعي : إذا كانت إبلهم طوالق قيل : أطلق القوم فهم مطلقون ، وإذا كانت إبلهم قوارب ، قالوا : هم قاربون ، ولا يقال مقربون ، وهذا الحرف شاذ .

وقال أبو زيد : أقربتها حتى قربت تقرب .

وقال لبيد :

إحدى بني جعفر بأرضهم

لم تمس مني نوبا ولا قربا

شمر عن ابن الأعرابي : القرب والقرب واحد في بيت لبيد .

وقال أبو عمرو : القرب في ثلاثة أيام أو أكثر .

ثعلب عن ابن الأعرابي يقال : ما له هارب ولا قارب ، أي : ما له وارد يرد الماء ولا صادر يصدر عنه .

الليث : القارب : سفينة صغيرة تكون مع أصحاب السفن البحرية تستخف لحوائجهم والجميع القوارب . والقراب للسيف والسكين . والفعل أن تقول : قربت قرابا ، ولغة أقربت إقرابا .

قلت : قراب السيف شبه جراب من أدم يضع الراكب فيه سيفه بجفنه ، وسوطه ، وعصاه ، وأداة إن كانت معه .

وقال شمر : أقربت السيف : جعلت له قرابا ، وقربته : جعلته في القراب .

وقال الليث : القراب : مقاربة الشيء ، تقول : معه ألف درهم أو قرابه ، ومعه ملء قدح ماء أو قرابه .

وتقول : أتيته قراب العشي أو قراب الليل .

وتقول : هذا قدح قربان ماء ، وهو الذي قد قارب الامتلاء .

ونحو ذلك قال الكسائي فيما روى عنه أبو عبيد .

الليث : القرب : نقيض البعد . والتقرب :

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ١٠٩