التدني إلى شيء ، والتوصل إلى إنسان بقربة أو بحق . والاقتراب : الدنو .
وقال الله جل وعز : ﴿ واتل عليهم نبأ ابنى ءادم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل ﴾ ( المائدة : 27 ) .
وقال في موضع آخر : ﴿ إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار ﴾ ( آل عمران : 183 ) .
وكان الرجل إذا قرب قربانا سجد لله ، وتنزل النار فتأكل قربانه ، فذلك علامة قبول القربان ، وهي ذبائح كانوا يذبحونها .
وقال الليث : القربان : ما قربت إلى الله تبتغي بذلك قربة ووسيلة .
أبو العباس : قربت منك أقرب قربا ؛ وما قربتك ؛ ولا أقربك قربانا . وقربت الماء أقربه قربا ، أي : طلبته ؛ وذلك إذا كان بينك وبين الماء مسيرة يوم .
أبو عبيد عن الكسائي قال : القرابين : جلساء الملوك وخاصته ، واحدهم قربان .
وقال الليث : قرابين الملك : وزراؤه .
قال : ويقال : قرب فلان أهله قربانا : إذا غشيها ، وما قربت هذا الأمر ولا قربته .
قال الله تعالى : ﴿ ولا تقربا هاذه الشجرة ﴾ ( البقرة : 35 ) .
وقال : ﴿ ولا تقربوا الزنى ﴾ ( الإسراء : 32 ) ، كل ذلك من قربت أقرب .
ويقال : فلان يقرب أمرا ، أي : يغزوه ، وذلك إذا فعل شيئا وقال قولا يقرب به أمرا يغزوه . وتقول : لقد قربت أمرا ما أدري ما هو ؟ .
قال : والقرب : من لدن الشاكلة إلى مراق البطن ، وكذلك من لدن الرفغ إلى الإبط قرب من كل جانب . وفرس لاحق الأقراب ، يجمعونه وإنما قربان لسعته ، كما يقال : شاة ضخمة الخواصر ، وإنما لها خاصرتان .
قال : والقريب والقريبة ذو القرابة ، والجميع من النساء قرائب ، ومن الرجال أقارب . ولو قيل : قربى لجاز .
قلت : الأقارب : جمع الأقرب ، والقربى : تأنيث الأقرب .
وقال الليث : القريب : نقيض البعيد ، يكون تحويلا فيستوي في الذكر والأنثى والفرد والجميع ، كقولك : هو قريب ، وهي قريب ، وهم قريب وهن قريب .
قلت : وهذا الذي قاله في القريب النسب ، والقريب والمكان قول الفراء .
وقال الله جل وعز : ﴿ إن رحمت الله قريب من المحسنين ﴾ ( الأعراف : 56 ) .
وقال الزجاج : إنما قيل قريب لأن الرحمة والعفو والغفران في معنى واحد ، وكذلك كل تأنيث ليس بحقيقي .
قال : وقال الأخفش : جائز أن تكون