الرمية حتى خرج منها ولم يعلق من دمها شيء لسرعة مروقه .
وفي حديث آخر أنه قال : ( أنتم يعني أمته أشبه الأمم ببني إسرائيل تتبعون آثارهم حذو القذة بالقذة ) يعني كما تقدر كل واحدة منهما على صاحبتها .
وقال الليث : يقال : إن لي قذاذات وجذاذات ، فأما القذاذات فقطع صغار تقطع من أطراف الذهب ، والجذاذات من الفضة .
وقال غيره : مقذ الرأس : منقطع الشعر من مؤخره ، يقال : هو مقذوذ القفا ، وإنه للئيم المقذين : إذا كان هجين ذلك الموضع .
وقال أبو زيد : المقذ مجرى الجلم في مؤخر الرأس وليس للإنسان إلا مقذ واحد ، وهو القصاص أيضا ، ويقال للسكين وما قذ به الريش مقذ بكسر الميم ، وقد يقال : إنه لحسن المقذين غير أنه لا مقذى له ، إنما هو واحد .
ثعلب عن ابن الأعرابي : المقذ : مجرى الجلم في مؤخر الرأس ، وقال في موضع : المقذ : مقص شعرك من خلفك وقدامك .
قال ابن لجأ يصف جملا :
كأن ربا سائلا أو دبسا
بحيث يحتاف المقذ الرأسا
اللحياني عن الأصمعي : رجل مقذذ : أي : مزين ، وقد قذذ تقذيذا .
وقال غيره : رجل مقذذ : إذا كان ثوبه نظيفا يشبه بعضه بعضا ، كل شيء حسن منه .
وقال الأصمعي : القذذ : البرغوث ، وجمعه قذان وأنشد :
أسهر ليلى قذذ أسك
أحك حتى مرفقي منفك
وقال آخر :
يؤرقني قذانها وبعوضها
وقال الليث : القذة : كلمة يقولها صبيان الأعراب ، يقولون لعبنا شعارير قذة ، والتقذقذ : أن يركب الرجل رأسه في الأرض وحده أو يقع في الركية ، يقال : تقذقذ في مهواة فهلك ، وتقطقط مثله .
ثعلب عن ابن الأعرابي : تقذقذ في الجبل إذا صعد فيه . أخبرني المنذري عن المبرد عن الرياشي قال : يقال : ما أصبت منك أقذ ولا مريشا ، قال : والأقذ من السهام الذي لا ريش فيه ، والمريش : ذو الريش ، قال : ويقال : سهم أفوق إذا لم يكن له فوق فهذا والأقذ من المقلوب لأن القذة الريش كما يقال للملسوع سليم .
قال أبو الهيثم يقال : ما نلت منه أقذ ولا مريشا : أي : ما نلت منه شيئا ، فالأقذ : السهم الذي تمرطت قذذه ، وهي آذانه ،