خبق ، فجعله كله طولا .
وقال ابن الأعرابي فيما روى عنه أبو العباس : الأشق من الخيل : الواسع ما بين الرجلين ، قال : والشقاء المقاء من الخيل الواسعة الأرفاغ ، وسمعت أعرابية تساب أمة فقالت لها : يا شقاء يا مقاء فسألتها عن تفسيرهما فأشارت إلى سعة مشق جهازها .
وقال الليث : الشقيقة : صداع يأخذ في نصف الرأس والوجه ، قال : والشقيقة الفرجة بين الرمال تنبت العشب وجمعها الشقائق ، قال : ونور أحمر يسمى شقائق النعمان .
أبو عبيد عن الأصمعي قال : الشقيقة قطع غلاظ بين كل حبلي رمل ، قلت : وهكذا فسره لي أعرابي وسمعته يقول وهو يصف الدهناء فقال : هي سبعة أحبل بين كل حبلين شقيقة ، وعرض كل حبل ميل وكذلك عرض كل شقيقة قال : وأما قدرها في الطول فما بين يبرين إلى ينسوعة القف فهو قدر خمسين ميلا ، وأما شقائق النعمان فقد قيل : إن النعمان بن المنذر نزل شقائق رمل قد أنبتت الشقر الأحمر فاستحسنها وأمر أن تحمى له ليتنزه إليها فقيل للشقر شقائق النعمان بمنبتها لا أنها اسم للشقر ، وقال بعضهم : النعمان الدم فشبهت حمرتها بحمرة الدم ، قلت : والشقائق أيضا سحائب تبعج بالأمطار الغدقة . قال الهذلي :
فقلت لهم ما نعم إلا كروضة
دميث الربا جادت عليها الشقائق
وقال أبو عبيدة : تشقق الفرس تشققا إذا ضمر وأنشد :
وبالجلال بعد ذاك يعلين
حتى تشققن ولما يشقين
وفي الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن سحائب مرت وعن برقها فقال : ( أخفوا أم وميضا أم يشق شقا ) فقالوا : بل يشق شقا ، فقال : ( أتاكم الحيا ) .
قال أبو عبيد : معنى : يشق شقا هو البرق الذي نراه مستطيلا إلى وسط السماء وليس له اعتراض .
وفي حديث أم زرع : ( وجدني في أهل غنيمة بشق ) قيل : شق موضع بعينه ها هنا .
وفي الحديث : ( فلما شق الفجران أمر بإقامة الصلاة ) أي : طلع الفجران ، ويقال : شق الصبح يشق شقا ، إذا طلع ، وشق ناب البعير وشقا بمعنى واحد إذا فطر نابه ، وأهل العراق يقولون للمطرمذ الصلف شقاق وليس من كلام العرب ولا يعرفونه .
وقال ابن السكيت : يقال : شق بصر الميت ولا يقال : شق الميت بصره .
ثعلب عن ابن الأعرابي : قال : الشققة : الأعداء .