وقال أبو سعيد : رأيت شقيقة البرق وعقيقته ، وهو ما استطار منه في الأفق وانتشر ، والله أعلم .
| 1 ( باب القاف والضاد ) 1
ق ض
قض : أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : قض اللحم إذا كان فيه قضض يقع في أضراس آكله شبه الحصى الصغار ، وأرض قضة ذات حصى وأنشد :
تثير الدواجن في قضة
عراقية وسطها الغضور
قال : ويقال : قض وأقض إذا لم ينم نومه وكان في مضجعه خشنة .
وقال الليث : يقال : قضضنا عليهم ، الخيل فانقضت عليهم ، وانقض الحائط أي وقع ، وانقض الطائر إذا هوى من طيرانه ليسقط على شيء وأنشد :
قضوا غضابا عليك الخيل من كثب
وقول الله جل وعز : ﴿ جدارا يريد أن ينقض فأقامه ﴾ ( الكهف : 77 ) ، أي : ينكسر .
يقال : قضضنا عليهم الخيل فانقضت عليهم ، وقضضت الشيء إذا دققته ومنه قيل للحصى الصغار قضض .
ويقال : اتق القضة والقضض في طعامك يريد الحصى والتراب .
ويقال : أقض على فلان مضجعه إذا لم يطمئن به النوم .
وقال الهذلي :
أم ما لجنبك لا يلائم مضجعا
إلا أقض عليه ذاك المضجع
وقال الفراء : قضضت السويق وأقضضته إذا ألقيت فيه سكرا يابسا .
وقال الأصمعي : درع قضاء إذا كانت خشنة المس لم تنسحق .
وقال أبو عبيد قال أبو عمرو : القضاء من الدروع التي فرغ من عملها ، وقد قضيتها .
وقال أبو ذؤيب :
وتعاورا مسرودتين قضاهما
داود أو صنع السوابغ تبع
قلت : جعل أبو عمرو القضاء فعالا من قضى إذا أحكم وفرغ ، والصواب ما قال الأصمعي في تفسيرها ، وقضاء على قوله فعلاء غير منصرف من القض ، ومنه قول النابغة :
ونسج سليم كل قضاء ذائل
وقال شمر نحوه : القضاء من الدروع : الحديثة العهد بالجدة الخشنة المس ، من قولك : أقض عليه الفراش .
وقال ابن السكيت في قوله : كل قضاء ذائل ، أراد كل درع حديثة العهد بالعمل .
قال : ويقال : القضاء الصلبة التي لم تملاس كأن في مجستها قضة .