تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغلا في الدين يغلو غلوا : إذا جاوز الحد ، وغلا بالسهم يغلو غلوا : إذا رمى به ، وقال الشماخ :

كما سطع المريخ شمره الغالي

قال : والمغالي بالسهم : الرافع يده يريد به أقصى الغاية ، قال : وكل مرماة من ذلك غلوة ، وأنشد :

من مائة زلخ بمريخ غال

قال : والمغلاة : سهم يتخذ لمغالاة الغلوة ويقال له المغلى بلا هاء ، قال : والفرسخ التام خمس وعشرون غلوة ، والدابة تغلو في سيرها غلوا وتغتلي بخفة قوائمها ، وأنشد :

فهي أمام الفرقدين تغتلي

وتغالى النبت أي : ارتفع وطال .

وقال ذو الرمة :

مما تغالى من البهمى ذوائبه

بالصيف وانضرجت عنه الأكاميم

قال : وتغالى لحم الدابة : إذا تحسر عند التضمير .

وقال لبيد :

فإذا تغالى لحمها وتحسرت

وتقطعت بعد الكلال خدامها

تغالى لحمها : أي : ارتفع وصار على رؤوس العظام ، ويقال : غلت القدر تغلي غليا وغليانا ، والغالية : معروفة ، يقال منها : تغللت وتغلفت .

وقال الأصمعي : تغليت من الغالية .

وقال أبو نصر : سألت الأصمعي هل يجوز تغللت ، فقال : إن أردت أنك أدخلته في لحيتك أو شاربك فجائز .

وقال الفراء : غاليت اللحم وغاليت باللحم : جائز ، وأنشد :

تغالي اللحم للأضياف نيئا

وتبذله إذا نضج القدور

المعنى : تغالى باللحم .

وقال أبو مالك : نغالي اللحم : نشتريه غاليا ، ثم نبذله ونطعمه إذا نضج ما في قدورنا .

وقال أبو زيد : أراد نغالي باللحم فحذف الباء ، قال : ويقال : لعبت الكعاب ، ولعبت بالكعاب .

وقال أبو عبيد : الغلواء ممدود : سرعة الشباب ، وأنشد قوله :

لم تلتفت للداتها

ومضت على غلوائها

وقال ابن السكيت في قول الشاعر :

خمصانة قلق موشحها

رؤد الشباب غلابها عظم

هذا مثل قول ابن الرقيات : لم تلتفت للداتها وكما قال :

كالغصن في غلوائه المتأود

وقال غيره : الغالي : اللحم السمين ، أخذ

تهذيب اللغة · الجزء ٨ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٨ · ص ١٦٨