تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يريغ سواد عينيه الغراب

أي : يطلبه لينتزعه فيأكله .

وفي الحديث : ( إذا كفى أحدكم خادمه حر طعامه فليقعده معه وإلا فليروغ له لقمة ) .

يقال : روغ فلان طعامه ومرغه : إذا رواه دسما ، وفلان يراوغ فلانا : إذا كان يحيد عما يديره ويحايصه .

وقال شمر : الرياغ : الرهج والغبار .

قال رؤبة يصف عيرا وأتنه :

( وإن ) أثارت من رياغ سملقا

تهوي حواميها به مدققا

قلت : وأحسب الموضع الذي يتمرغ فيه الدواب سمي مراغا من الرياغ وهو الغبار .

رغا : قال الليث : رغا البعير يرغو رغاء .

قال : والضبع ترغو ، وسمعت رواغي الإبل : أي : رغاءها وأصواتها ، وأرغى فلان بعيره : إذا فعل به فعلا يرغو منه ليسمع الحي صوته فيدعوه إلى القرى ؛ وقد يرغي صاحب الإبل إبله بالليل ليسمع ابن السبيل رغاءها فيميل إليها وأن الضيف إذا أرغى بعيره وجد فيها قرى .

وقال ابن فسوة يصف إبلا :

طوال الذرى مايلعن الضيف أهلها

إذا هو أرغى وسطها بعد ما يسري

أي : يرغي ناقته في ناحية هذه الإبل .

وأنشد ابن الأعرابي :

من البيض ترغينا سقاط حديثها

وتنكدنا لهو الحديث الممتع

أي : تطعمنا حديثا قليلا بمنزلة الرغوة .

وقال الليث : الارتغاء : سحف الرغوة واحتساؤها ، ومن أمثالهم : هو يسر حسوا في ارتغاء ، يضرب مثلا لمن يظهر طلب القليل وهو يسر أخذ الكثير .

ويقال : رغا اللبن وأرغى : إذا كثرت رغوته .

أبو عبيد عن الكسائي : هي رغوة اللبن ورغوة ورغوة ورغاية وزاد غيره رغاية ، ولم نسمع رغاوة .

أبو زيد ، يقال للرغوة رغاوى وجمعها رغاوى ، رواه ابن نجدة عنه .

ثعلب عن ابن الأعرابي ، قال : الرغوة : الضجرة ، ويقال : رغاه : إذا أغضبه ، وغراه إذا أجبره .

غير : في حديث جرير بن عبد الله ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ، يقدرون أن يغيروا فلا يغيرون ، إلا أصابهم الله بعقاب ) .

تهذيب اللغة · الجزء ٨ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٨ · ص ١٦٦