تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى غلا ، ومنه المثل السائر : كما كرهت الخنازير الحميم الموغر .

وقال الشاعر :

ولقد رأيت مكانهم فكرهتهم

ككراهة الخنزير للإيغار

وقال ابن السكيت : الوغيرة : اللبن وحده محضا يسخن حتى ينضج وربما جعل فيه السمن ، يقال : أوغرت اللبن .

قال : وفي لغة الكلابيين : الإيغار : أن تسخن الرضاف وتحرقها ثم تلقيها في الماء لتسخنه .

وقال الليث : الوغير : لحم يشوى على الرمضاء .

قال : ووغر العامل الخراج : إذا استوفاه .

وقال أبو سعيد : أوغرت فلانا إلى كذا : أي : ألجأته . وأنشد :

وتطاولت بك همة محطوطة

قد أوغرتك إلى صبا وهجون

أي : ألجأتك إلى الصبا .

قال : واشتقاقه من إيغار الخراج ، وهو أن يؤدي الرجل خراجه إلى السلطان الأكبر فرارا من العمال ، يقال : أوغر الرجل خراجه إذا فعل ذلك .

أبو عبيد عن الأصمعي : الوغر : الصوت .

وقال ابن الفرج : قال الأصمعي : الوغر والوغم : الذحل .

قال : وقال بعضهم : ذهب وغر صدره ووغم صدره : أي : ذهب ما فيه من الغل والعداوة .

وقال اللحياني : وغر عليه صدري يوغر ويغر ووعر يوعر ويعر بالعين : أي : امتلأ غيظا وحقدا .

روغ ريغ : أبو عبيد عن اليزيدي : هذه رياغة بني فلان ورواغتهم حيث يصطرعون .

وقال الليث : الرواغ : الثعلب ، وهو أروغ من ثعلب ، وطريق رائغ مائل ، وراغ فلان إلى فلان : إذا مال إليه سرا .

ومنه قول الله جل وعز : ﴿ منكرون * فراغ إلى أهله فجآء بعجل سمين ﴾ ( الذاريات : 26 ) .

وقال أيضا : ﴿ لا تنطقون * فراغ عليهم ضربا ﴾ ( الصافات : 93 ) ، كل ذلك انحراف في استخفاء ، ويقال : فلان يريغ كذا وكذا ويليصه : أي : يديره ويطلبه ، وتقول للرجل يحوم حولك ما تريغ : أي : ما تطلب ، وفلان يديرني عن أمر وأنا أريغه .

وقال دارة أبو سالم :

يديرونني عن سالم وأريغه

وجلدة بين العين والأنف سالم

ومنه قول عبيد : وقال عبيد بن الأبرص يرد على امرىء القيس كلمته :

أتوعد أسرتي وتركت حجرا

تهذيب اللغة · الجزء ٨ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٨ · ص ١٦٥