تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والهرص والدود والدواد ، وبه كني الرجل : أبا دواد .

ثعلب ، عن ابن الأعرابي قال : الهرنصانة : دودة ، وهي السرفة .

صهر : قال الليث : الصهر : حرمة الختونة . قال : وختن الرجل : صهره ، والمتزوج فيهم : أصهار الختن ولا يقال لأهل بيت الختن إلا أختان ، وأهل بيت المرأة أصهار .

قال : ومن العرب من يجعلهم كلهم أصهارا وصهرا ، والفعل : المصاهرة .

وقال أبو الدقيش : أصهر بهم الختن ، أي صار فيهم صهرا .

وروى أبو العباس عن أبي نصر عن الأصمعي ، قال : الأحماء من قبل الزوج ، والأختان من قبل المرأة ، والصهر يجمعهما ، قال : لا يقال غيره ، ونحو ذلك قال ابن الأعرابي .

أبو عبيد ، يقال : فلان مصهر بنا وهو من القرابة ، قال زهير :

قود الجياد وإصهار الملوك وصب

ر في مواطن لو كانوا بها سئموا

وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ وهو الذى خلق من المآء بشرا فجعله نسبا وصهرا ﴾ ( الفرقان : 54 ) ، قال الفراء : أما النسب فهو النسب الذي لا يحل نكاحه ، وأما الصهر فهو النسب الذي يحل نكاحه كبنات العم والخال وأشباههن من القرابة التي يحل تزويجها .

وقال الزجاج : الأصهار من النسب لا يجوز لهم التزويج ، والنسب الذي ليس بصهر ، من قوله : ﴿ حرمت عليكم أمهاتكم ﴾ ( النساء : 23 ) إلى قوله : ﴿ وأن تجمعوا بين الاختين ﴾ ( النساء : 23 ) . قلت : وقد روينا عن ابن عباس في تفسير النسب والصهر خلاف ما قال الفراء جملة ، وخلاف بعض ما قاله الزجاج ، فحدثنا محمد بن إسحاق قال : حدثنا الزعفراني قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : حرم الله من النسب سبعا ومن الصهر سبعا : حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت من النسب ، ومن الصهر : ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة ، وأمهات نسائكم ، وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ، وحلائل أبنائكم ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ، وأن تجمعوا بين الأختين .

قلت : وقال الشافعي في النسب والصهر نحوا مما روينا عن ابن عباس ، قال الشافعي : حرم الله سبعا نسبا وسبعا سببا ، فجعل السبب القرابة الحادثة بسبب المصاهرة والرضاع ، وهذا هو الصحيح الذي لا ارتياب فيه .

وقال الليث : الصهر إذابة الشحم ، والصهارة ما ذاب منه ، وكذلك الإصهار في إذابته أو أكل صهارته ، وقال العجاج :

شك السفافيد الشواء المصطهر

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ٦٨