وقال أبو عبيدة في قوله : على ظهر شيهم : أي على ذعر .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي قال : هو القنفذ والدلدل والشيهم .
أبو عبيد ، عن أبي زيد : يقال للذكر من القنافذ : شيهم .
هشم : قال الليث : الهشم : كسر الشيء الأجوف والشيء اليابس : تقول هشمت أنفه : إذا كسرت القصبة .
قال : والهاشمة : شجة تهشم العظم ، ونحو ذلك قال الأصمعي فيما روى عنه أبو عبيد .
وقال الليث : الريح إذا كسرت اليبيس . يقال : هشمته ، وتهشم الشجر تهشما : إذا تكسر من يبسه ، وصارت الأرض هشيما : أي صار ما عليها من النبات والشجر قد يبس وتكسر .
وقال الزجاج في قول الله جل وعز : ﴿ واحدة فكانوا كهشيم ﴾ ( القمر : 31 ) .
قال الهيثم : ما يبس من الورق وتكسر وتحطم ، فكانوا كالهشيم الذي يجمعه صاحب الحظيرة : أي قد بلغ الغاية في اليبس حتى بلغ إلى أن يجمع ليوقد به .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : شجرة هشيمة يابسة .
وقال ابن شميل : أرض هشيمة : وهي التي يبس شجرها قائما كان أو متهشما ، وإن الأرض البالية تهشم ، أي تكسر إذا وطئت عليها نفسها لا شجرها ، وشجرها أيضا إذا يبس يتهشم : أي يتكسر .
وقال أبو عبيد : كان هاشم بن عبد مناف واسمه عمرو ، إنما سمي هاشما لأنه هشم الثريد ، وفيه يقول مطرود الخزاعي :
عمرو العلا هشم الثريد لقومه
ورجال مكة مسنتون عجاف
وقال اللحياني : يقال للنبت الذي بقي من عام أول : هذا نبت عامي وهشيم وحطيم . أنشد المبرد لابن ميادة :
أمرتك يا رياح بأمر حزم
فقلت هشيمة من أهل نجد
قوله : هشيمة ، تأويله ضعف ، وأصل الهشيم : النبت إذا ولى وجف فأذرته الريح ، قال الله : ﴿ فأصبح هشيما تذروه الرياح ﴾ ( الكهف : 45 ) .
قال : ويقال : هشمت مافي ضرع الناقة ، واهتشمت ، أي احتلبت .
وقال ابن الأعرابي : يقال للرجل الجواد : ما فلان إلا هشيمة كرم ، أي لا يمنع شيئا ، وأصله من هشيمة الشجر يأخذها الحاطب كيف شاء قال ويقال : تهشمت الرجل ، أي استعطفته ، وأنشد :
حلو الشمائل مكراما خليقته
إذا تهشمته للنائل اختالا
وقال أبو عمرو بن العلاء : تهشمته للمعروف ، وتهضمته : إذا طلبته عنده .
وقال أبو زيد : تهشمت فلانا : إذا ترضيته ، وقال الشاعر :
إذا أغضبتكم فتهشموني
ولا تستعتبوني بالوعيد
أي ترضوني .