وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : شبه الشيء : إذا أشكل ، وشبه : إذا ساوى بين شيء وشيء . قال : وسألته عن قوله : ﴿ وأتوا به متشابها ﴾ ، فقال : ليس من الاشتباه المشكل ، إنما هو من التشابه الذي هو بمعنى الاشتباه .
وقال الليث : المشبهات من الأمور : المشكلات ، وتقول : شبهت علي يا فلان : إذا خلط عليك ، واشتبه الأمر : إذا اختلط ، وتقول : أشبه فلان أباه ، وأنت مثله في الشبه والشبه ، وفيه مشابه من فلان ، ولم أسمع فيه مشبهة من فلان ، وتقول : إني لفي شبهة منه .
روي عن عمر أنه قال : اللبن يشبه عليه ، ومعناه أن المرضعة إذا أرضعت غلاما فإنه ينزع إلى أخلاقها فيشبهها ، ولذلك يختار للرضيع امرأة عاقلة غير حمقاء .
وفي الحديث : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسترضع الحمقاء ، فإن اللبن يشبه .
وحروف الشين يقال لها : أشباه ، وكذلك كل شيء يكون سواء فإنها أشباه ، كقول لبيد في السواري وتشبيه قوائم الناقة بها :
كعقر الهاجري إذا ابتناه
بأشباه حذين على مثال
قال : شبه قوائم ناقته بالأساطين .
قلت : وغيره يجعل الأشباه في بيت لبيد الآجر ؛ لأن لبنها أشباه يشبه بعضها بعضا ، وإنما شبه ناقته في تمام خلقها وحصانة جبلتها بقصر مبني بالآجر .
وقال الليث : الشباه حب على لون الحرف يشرب للدواء . والشبهان : الثمام ، ومنه قوله :
وأسفله بالمرخ والشبهان
وجمع الشبهة : شبه ، وهو اسم من الأشباه .
ه ش م
هشم ، همش ، شهم ، مهش : مستعملة .
شهم : قال الليث : الشهم وجمعه الشهوم وهم السادة الأنجاد الناقدون في الأمور ، وفرس شهم : سريع نشيط قوي ، وشهمت الفرس ، فأنا أشهمه ، والمشهوم : كالمذعور سواء .
أبو عبيد ، عن الأصمعي : الشهم : الذكي الفؤاد ، والمشهوم : الحديد الفؤاد ، وقال ذو الرمة يصف ثورا وحشيا :
طاوي الحشا قصرت عنه محرجة
مستوفض من نبات القفر مشهوم
قال ابن الأنباري : قال الفراء : الشهم في كلام العرب : الحمول الجيد القيام بما حمل ، الذي لا تلقاه إلا حمولا طيب النفس بما حمل ، وكذلك هو في غير الناس .
ثعلب عن ابن الأعرابي : شهم شهامة : إذا كان ذكيا ، وقد شهمته أشهمه شهما : إذا ذعرته .
وقال الليث : الشيهم : الدلدل ، وما عظم شوكه من ذكران القنافذ ، ونحو ذلك قال أبو عبيد ، وأنشد :
لترتحلن مني على ظهر شيهم