وقد اهتجنت الجارية ، إذا افترعت قبل أوانها .
وقال الليث : الهجان من الإبل : البيض الكرام ، ناقة هجان وبعير هجان ، ويجمع على الهجائن . قال : وأرض هجان ، إذا كانت تربتها بيضاء ، وأنشد :
بأرض هجان الترب وسمية الثرى
عذاة نأت عنها المؤوجة والبحر
ويقال للقوم الكرام : إنهم لمن سراة الهجان ، وقال الشماخ :
ومثل سراة قومك لم يجاروا
إلى الربع الهجان ولا الثمين
وأخبرت عن أبي الهيثم ، أنه قال : الرواية الصحيحة في هذا البيت :
إلى ربع الرهان ولا الثمين
يقول : لم يجاروا إلى ربع رهانهم ولا ثمنه . قال : والرهان : الغاية التي يستبق إليها . يقول : مثل سراة قومك لم يجاروا إلى ربع غايتهم التي بلغوها ونالوها من المجد والشرف ، ولا إلى ثمنها .
ابن بزرج : غلمة أهيجنة ، وذلك أن أهلهم أهجنوا : أي زوجوهم صغارا ، يزوج الغلام الصغير الجارية الصغيرة ، فيقال : أهجنهم أهلهم ، وأهجن الرجل : إذا كثر هجان إبله ، وهي كرامها ، وقال في قوله :
حرف أخوها أبوها من مهجنة
قال : أراد بمهجنة أنها ممنوعة من فحول الناس إلا من فحول تلادها لعتقها وكرمها قال : والهاجن على ميسورها ابنة الحقة ، والهاجن على معسورها : ابنة اللبون ، وناقة مهجنة : وهي المعتسرة .
وقال أبو زيد : امرأة هجان ، من نسوة هجائن : وهي الكريمة الحسب التي لم يعرق فيها الإماء تعريقا . والهجان من الإبل : الناقة الأدماء : وهي الخالصة اللون والعتق ، من نوق هجان وهجن .
وقال أبو الهيثم في قوله :
هذا جناي وهجانه فيه
قال : الهجان : البيض ، وهو أحسن البياض وأعتقه في الإبل والرجال والنساء ، ويقال : خيار كل شيء هجانه ، وإنما أخذ ذلك من الإبل ، وأصل الهجان البيض ، وكل هجان أبيض وأنشد :
وإذا قيل : من هجان قريش ؟
كنت أنت الفتى وأنت الهجان
قال : والعرب تعد البياض من الألوان هجانا وكرما : وأما الهجين فإن الليث قال : الهجين : ابن العربي من الأمة الراعية التي لا تحصن ، فإذا حصنت فليس الولد بهجين ، والجميع الهجناء والمهاجنة ، والفعل هجن يهجن هجانة وهجنة .
قال : والهجنة في الكلام ما يلزمك منه العيب ، تقول : لا تفعل كذا فيكون عليك هجنة .
وقال أبو زيد : رجل هجين بين الهجونة من قوم هجناء وهجن ، وامرأة هجان : أي كريمة وتكون البيضاء من نسوة هجن بينات الهجانة .