أبو عبيد عن الأموي ، الهجين : الذي ولدته أمة .
وقال أبو الهيثم : الهجين الذي أبوه عربي وأمه أمة ، والهجين من الخيل : الذي ولدته برذونة من حصان عربي ، وخيل هجن .
وأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه قال : الهجين : الذي أبوه خير من أمه .
قلت : وهذا هو الصحيح .
وروى الرواة أن روح بن زنباع كان تزوج هند بنت النعمان بن بشير ، فقالت وكانت شاعرة :
وهل هند إلا مهرة عربية
سليلة أفراس تجللها بغل
فإن نتجت مهرا نجيبا فبالحرى
وإن يك إقراف فمن قبل الفحل
والإقراف : مداناة الهجنه من قبل الأب .
وقال المبرد : قيل لولد العربي من غير العربية : هجين ؛ لأن الغالب على ألوان العرب الأدمة ، وكانت العرب تسمي العجم : الحمراء ورقاب المزاود ؛ لغلبة البياض على ألوانهم ، ويقولون لمن علا لونه البياض أحمر ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة : يا حميراء ؛ لغلبة البياض على لونها . وقال ج : ( بعثت إلى الأسود والأحمر ) ، فاسودهم : العرب ، وأحمرهم : العجم ، وقالت العرب لأولادها من العجميات اللائي يغلب ألوانهن البياض : هجن وهجناء ؛ لغلبة البياض على ألوانهم ، وإشباههم أمهاتهم . والهجانة : البياض ، ومنه قيل : إبل هجان : أي بيض ، وهي أكرم الإبل ، وقال لبيد :
كأن هجانها متأبضات
وفي الأقران أصورة الرغام
متأبضات : معقولات بالإباض ، وهو العقال .
وقال غيره : الهاجن : الزند الذي لا يوري بقدحة واحدة ، يقال : هجنت زندة فلان وإن لها لهجنة شديدة ، وقال بشر :
لعمرك لو كانت زنادك هجنة
لأوريت إذ خدي لخدك ضارع
وقال آخر :
مهاجنة مغالثة الزناد
وقال أبو الهيثم في قول كعب بن زهير :
حرف أخوها أبوها من مهجنة
وعمها خالها قوداء شمليل
هذه ناقة ضربها أبوها ليس أخوها ، فجاءت بذكر ، ثم ضربها ثانية فجاءت بذكر آخر ، فالولدان ابناها لأنهما ولدا منها وهما أخواها أيضا لأبيها لأنهما ولدا أبيها ، ثم ضرب أحد الأخوين الأم فجاءت الأم بهذه الناقة وهي الحرف فأبوها أخوها لأبيها لأنه ولد من أمها والأخ الآخر الذي لم يضرب عمها لأنه أخو أبيها ، وهو خالها لأنه أخو أمها لأبيها لأنه من أبيها ، وأبوه نزا على أمه .
وقال ثعلب : أنشدني أبو نصر عن الأصمعي بيت كعب ، وقال في تفسيره : إنها ناقة كريمة مداخلة النسب لشرفها .