لا يجهل مثلك . قال : وجهلته : نسبته إلى الجهل ، واستجهلته : وجدته جاهلا ، وأجهلته : جعلته جاهلا ، قال : وأما الاستجهال بمعنى الحمل على الجهل فمنه مثل للعرب : نزو الفرار استجهل الفرار .
وقول الله جل وعز : ﴿ يحسبهم الجاهل أغنيآء من التعفف ﴾ ( البقرة : 273 ) ، لم يرد الجهل الذي هو ضد العقل ، وإنما أراد الجهل الذي هو ضد الخبرة . أراد يحسبهم من لم يخبر أمرهم ، وقال الطرماح :
مخلف الطراق مجهولة
محدث بعد طراق لؤام
أي لم تقبل ماء الطرق ، ثم أحدثت لقاحا بعد طراق لؤام .
جله : قال الليث : الجله : أشد من الجلح .
وقال أبو عبيد : الأنزع : الذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته ، فإذا زاد قليلا فهو أجلح ، فإذا بلغ النصف ونحوه فهو أجلى ، ثم هو أجله ، وأنشد :
لما رأتني خلق المموه
براق أصلاد الجبين الأجله
أبو عبيد عن الأصمعي : الجلهة : ما استقبلك من حرفي الوادي ، وجمعها جلاه ، قال لبيد :
فعلا فروع الأيهقان وأطفلت
بالجلهتين ظباؤها ونعامها
وقال ابن السكيت : الجليهة : الموضع تجله حصاه : أي تنحيه ، يقال : جلهت عن هذا المكان الحصا .
وقال الليث : الجلهتان : جنبتا الوادي إذا كان فيهما صلابة .
وقال شمر : قال أبو عمرو وابن الأعرابي : الجلهتان : جانبا الوادي .
وقال ابن شميل : الجلهة : نجوات من بطن الوادي أشرفن على المسيل ، فإذا مد الوادي لم يعلها الماء .
ه ج ن
هجن ، جنه ، جهن ، نهج ، نجه : مستعملة .
هجن : قال الليث : الهاجن : العناق التي تحمل قبل أن تبلغ وقت السفاد ، والجميع الهواجن ، ولم أسمع له فعلا .
وقال ابن شميل : الهاجن : القلوص يضربها الجمل وهي ابنة لبون فتلقح وتنتج وهي حقة ، ولا تفعل ذلك إلا في سنة مخصبة ، فتلك الهاجن ، وقد هجنت تهجن هجانا ، وقد أهجنها الجمل : إذا ضربها ، وأنشد :
ابنوا على ذي صهركم وأحسنوا
ألم تروا صغرى القلاص تهجن ؟
قاله رجل لأهل امرأته واعتلوا عليه بصغرها عن الوطء ، وقال :
هجنت بأكبرهم ولما تقطب
يقال : قطبت الجارية : أي خفضت .
أبو عبيد عن الأصمعي : إذا حملت النخلة وهي صغيرة فهي المهجنة .
قال شمر : وكذلك الهاجن ، ومثله مثل للعرب : ( جلت الهاجن عن الولد ) ، أي صغرت ، يضرب مثلا للصغير يتزين بزينة الكبير . ويقال للجارية الصغيرة : هاجن ،