ومنه قول العجاج :
رأسا بتهضاض الرؤوس ملهجا
قال : ولهوجت اللحم : إذا لم تنعم شيه ، وأمر ملهوج : إذا لم تحكمه .
ومنه قول العجاج :
والأمر ما رامقته ملهوجا
يضويك مالم تحيي منه منضجا
ابن السكيت : طعام ملهوج وملغوس . وهو الذي لم ينضج . وأنشد :
خير الشواء الطيب الملهوج
قد هم بالنضج ولما ينضج
أبو عبيد عن الأصمعي : إذا خثر اللبن حتى يختلط بعضه ببعض ، ولم تتم خثورته ، فهو ملهاج ، وكذلك كل مختلط بعضه ببعض ولم تتم خثورته فهو ملهاج ، وكذلك كل مختلط يقال : رأيت أمر بني فلان ملهاجا ، وأيقظني حين الهاجت عيني : أي حين اختلط بها النعاس .
أبو عبيد عن الأموي : لهجت القوم : إذا عللتهم قبل الغداء بلهنة يتعللون بها ، وهي اللهجة والسلفة والمجة ، وقد قاله أبو عمرو أيضا . قال : وتقول العرب سلفوا ضيفكم ولمجوه ولهجوه ولمكوه وغسلوه وشمجوه وغبروه وسفكوه ونشلوه وسودوه ، بمعنى واحد .
جهل : قال الليث : الجهل : نقيض العلم : تقول : جهل فلان حق فلان ، وجهل فلان علي وجهل بهذا الأمر ، قال : والجهالة : أن يفعل فعلا بغير علم ، وقال ابن أحمر يصف قدورا تغلي :
ودهم تصاديها الولائد جلة
إذا جهلت أجوافها لم تحلم
يقول : إذا فارت لم تسكن . والجاهلية الجهلاء : زمان الفترة ولا إسلام .
وقال غيره : أرض مجهولة لا أعلام بها ، وكذلك المجهل من الأرض ، وجمعه المجاهل .
شمر عن ابن شميل : الأرض المجهولة : التي لا يهتدى بها : لا أعلام بها ولا جبال ، وإذا كانت بها معارف أعلام فليست بمجهولة ، يقال : علونا أرضا مجهولة ومجهلا ، سواء ، وأنشدنا :
قلت لصحراء خلاء مجهل
تغولي ما شئت أن تغولي
قال : ويقال : مجهولة ومجهولات ومجاهيل .
وقال غيره : ناقة مجهولة : لم تحلب قط ، وناقة مجهولة ، إذا كانت غفلا لاسمة عليها .
ابن شميل : إن فلانا لجاهل من فلان : أي جاهل به .
روي عن ابن عباس أنه قال : من استجهل مؤمنا فعليه إثمه .
قال شمر : قال ابن المبارك : يريد بقوله : من استجهل مؤمنا ، أي حمله على شيء ليس من خلقه فيغضبه ، قال : وجهله أرجو أن يكون موضوعا عنه ، ويكون على من استجهله .
قال شمر : والمعروف في كلام العرب جهلت الشيء ، إذا لم تعرفه . تقول : مثلي