تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : ومن العرب من يقول : أيهات ، في اللغات التي ذكرتها كلها ، ومنهم من يقول : أيهان بالنون . ومنهم من يقول : أيها بلا نون ، ومن قال أيها ، فإنه حذف التاء كما حذفت الياء من حاشى ، فقالوا : حاش لله ، وأنشد :

ومن دوني الأعراض والقنع كله

وكتمان أيها ما أشت وأبعدا

قال : هذه اللغات كلها معناها البعد ، المستعمل منها استعمالا عاليا الفتح بلا تنوين .

وقال الفراء : نصب هيهات بمنزله نصب ربت وثمت ، والأصل ربه وثمه ، وأنشد :

ما وي يا ربتما غارة

شعواء كاللذعة بالميسم

قال : ومن كسر التاء لم يجعلها هاء تأنيث ، وجعلها بمنزلة دراك وقطام .

هيأ : قال الليث : الهيئة للمتهيىء في ملبسه ونحوه تقول : هاء فلان يهاء هيئة .

قال : وقريء { هئت لك أي تهيأت لك .

قال : والهيىء على تقدير هيع : الحسن الهيئة من كل شيء .

قال : والمهايأة : أمر يتهايأ للقوم فيراضون به ، وهيأت الأمر تهيئة ، فهو مهيأ .

هوأ : وأما الهوء فهو الهمة ، يقال : فلان بعيد الهوء ، وبعيد الشأو ، إذا كان بعيد الهمة ، وهو يهوء بنفسه ، أي يرفعها ، وقال الراجز :

لا عاجز الهوء ولا جعد القدم

وإنه ليهوء بنفسه إلى المعالي ، ويقال : هؤته بخير وهؤته بشر ، وهؤته بمال ، مثل هرته وأزننته به .

عمرو عن أبيه : هؤت به وشؤت به ، أي فرحت به .

ثعلب عن ابن الأعرابي : هأي ، إذا ضعف ، وأهى إذا قهقه في ضحكه .

وهو : وقال الليث : حمار وهواه يوهوه حول عانته .

وقال غيره : فرس وهوه ووهواه إذا كان حريصا على الجري نشيطا . وقال ابن مقبل يصف فرسا يصيد الوحش :

وصاحبي وهوه مستوهل زعل

يحول بين حمار الوحش والعصر

وقال أبو عبيدة : من أصوات الفرس الوهوهة ، وفرس موهوه ، وهو الذي يقلع من نفسه شبه النهم ، غير أن ذلك خلقة منه لا يستعين فيه بحنجرته .

قال : والنهم : خروج الصوت على الإيعاد ، وقال رؤبة يصف حمارا :

مقتدر الضيعة وهواه الشفق

وقال أيضا :

ودون نبح النابح الموهوه

ياه ويهيه : وقال الليث : تقول ، يهيهت بالإبل ، إذا قلت : ياه ، ياه ، ويقول الرجل لصاحبه من بعيد : ياه ياه أقبل .

وقال ذو الرمة :

تلوم يهياه بياه وقد مضى

من الليل جوز واسبطرت كواكبه

وقال رؤبة :

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ٢٥٧