أبو عبيد عن الكسائي يقال : يا هي مالي ، معناه التلهف والأسى ، ومعناه يا عجبا مالي .
وروى الفراء عن الكسائي أنه قال : من العرب من يتعجب بهي وفي وشي ، ومنهم من يزيد ما فيقول : يا هيما وياشيما ويافيما ، أي ما أحسن هذا .
وقال ابن دريد : العرب تقول هيك أي أسرع فيما أنت فيه .
هيا : قال الليث : هيا من زجر الإبل ، وأنشد :
وجل عتابهن هيا وهيد
قال : وهي ، وها : من زجر الإبل ، هيهيت بها هيهاء وهيهاة ، وأنشد :
من وجس هيهاء ومن هيهائه
وقال العجاج :
هيهات من مخترق هيهاؤه
قال : وهيهاؤه معناه البعد ، والشيء الذي لا يرجى .
قال : ومن قال : ها فحكى ذلك قال : ها هيت .
ها هيت بالإبل : دعوتها ، وهأهأت بها للعلف ، وجأجأت بالإبل للشرب ، والاسم منه والجيء والهىء ، وأنشد .
وما كان على الجيء
ولا الهيء امتداحيكا
ونحو ذلك قال ابن الأعرابي .
هيه : قلت : واتفق أهل اللغة أن التاء من هيهات ليست بأصلية أصلها هاء .
قال أبو عمرو بن العلاء : إذا وصلت هيهات فدع التاء على حالها ، وإذا وقفت فقل : هيهات هيهاه ، قال ذلك في قوله جل وعز : ﴿ هيهات هيهات لما توعدون ﴾ ( المؤمنون : 36 ) .
وبنحو ذلك قال الخليل وسيبويه . وقال وقال أبو إسحاق الزجاج : تأويل ﴿ هيهات هيهات ﴾ البعد لما توعدون .
قال : وقال سيبويه : من كسر التاء فقال : هيهات هيهات ، فهي بمنزلة ، عرقات تقول : استأصل الله عرقاتهم وعرقاتهم ، فمن كسر التاء جعلها جمعا ، واحدها عرقة ، وواحد هيهات على ذلك هيهة ، ومن نصب التاء جعلها كلمة واحدة .
قال : ويقال : هيهات ما قلت ، وهيهات لما قلت ، فمن أدخل اللام فمعناه البعد لقولك .
وقال ابن الأنباري : في هيهات سبع لغات : فمن قال هيهات بفتح التاء من غير تنوين شبه التاء بالهاء ، ونصبها على مذهب الأداة .
ومن قال : هيهاتا بالتنوين ، شبهه بقوله تعالى : ﴿ فقليلا ما يؤمنون ﴾ ( البقرة : 88 ) أي فقليلا إيمانهم ومن قال : هيهات شبهه بحذام ، وقطام ، ومن قال هيهات لك ، بالتنوين ، شبهه بالأصوات كقولهم : غاق وطاق ، ومن قال هيهات لك ، بالرفع ، ذهب بها إلى الوصف فقال : هي أداة والأدوات معرفة ، ومن رفعها ونون شبه التاء بتاء الجمع ، كقوله : من عرقات .