تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آه من تياك آها

تركت قلبي متاها

ونحو ذلك قال ابن الأعرابي ، وقال : تأوه تأوها ، إذا توجع ، ومثله أوه تأويها .

وقال أبو حاتم : العرب تقول : أوه وآوه وآووه ، بالمد وواوين ، وأوه بكسر الهاء خفيفة ، وأنشد الفراء :

فأوه من الذكرى إذا ما ذكرتها

ومن بعد أرض بيننا وسماء

وروى ابن المظفر : أوه وأهه ، إذا توجع الحزين الكئيب ، فقال : آه ، أو قال : هاه عند التوجع ، فأخرج نفسه بهذا الصوت ليتفرج عنه بعض مابه .

هيه وإيه : قال الليث : يقال : هيه وهيه ، بالكسر والفتح ، في موضع إيه وإيه .

وقال ابن السكيت : تقول للرجل إذا استزدته من حديث أو عمل : إيه ، فإن وصلت قلت : إيه حدثنا . وقال في قول ذي الرمة :

وقفنا فقلنا : إيه عن أم سالم

وما بال تكليم الديار البلاقع

فلن ينون ، وقد وصل لأنه نوى الوقف . قال : فإذا أسكته وكفقته قلت : إيها عنا ، فإذا أغريته بالشيء قلت : ويها يا فلان ، فإذا تعجبت من طيب شيء قلت : واها له ما أطيبه ، قال أبو النجم :

واها لريا ثم واها واها

وأنشد :

وهو إذا قيل له : ويها كل

فإنه مواشك مستعجل

وهو إذا قيل له : ويها فل

فإنه أحج به أن ينكل

أبو عبيد عن أبي زيد : تقول في الأمر : إيه افعل ، وفي النهي : إيها عني الآن ، وفي الإغراء : ويها يا فلان ، وقال ابن الأعرابي نحوا مما قال .

وقال الكسائي : من العرب من يتعجب بواها فيقول : واها لهذا ، أي ما أحسنه .

وقال الليث : يقال إيه وإيه ، في الاستزادة والاستنطاق وإيه وإيها ، في الزجر والنهي ، كقولك : إيه حسبك ، وإيها حسبك .

وقال الليث : ها بفخامة الألف : تنبيه ، وبإمالة الألف : حرف هجاء .

قال : وهاء ممدود يكون تلبية ، كقول الشاعر :

لا بل ، يملك حين تدعو باسمه

فيقول : هاء وطاء لما لبى

قال : وأهل الحجاز يقولون في موضع لبى في الإجابة : لبى خفيفة ، ويقولون أيضا في هذا المعنى : هبى ويقولون : ها إنك زيد معناه أإنك زيد في الاستفهام ، ويقصرون فيقولون : هإنك في موضع أإنك زيد ، والأصل فيه الهمزتان .

هي : قال الليث : هي بن بي كان من ولد آدم فانقرض نسله ، وكذلك هيان بن بيان .

ثعلب عن ابن الأعرابي : هو هي بن بي وهيان بن بيان وبي بن بي .

يقال ذلك كله للرجل إذا كان خسيسا .

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ٢٥٥