تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا طالت أسنانها التي يجري الرشاء بينها .

قال : ويقال : قعد على فوهة الطريق وعلى فوهة النهر ، ولا تقل فم النهر ، ولا فوهة بالتخفيف .

ويقال : إن رد الفوهة لشديدة ، أي القالة : قال ورجل فيه : جيد الكلام .

أبو عبيد عن الكسائي : أفواه الأزقة ، واحدتها فوهة ، مثل حمرة ، ولا يقال : فم . قال : وواحد أفواه الطيب فوه .

وقال الليث : المفوهة : فم النهر ، ورأس الوادي .

قال : والفوه : عروق يصبغ بها . قلت : لم أسمع الفوه بهذا المعنى .

وقال أبو زيد : فاه الرجل يفوه فوها إذا كان متكلما . وقال غيره : هو فاه بجوعه ، إذا أظهره وباح به ، قال : والأصل : فائه بجوعه ، فقيل فاه ، كما قالوا جرف هار وهائر ، ويقال لمحالة السانية إذا طالت أسنانها : إنها لفوهاء بينة الفوه . وقال الراجز :

كبداء فوهاء كجوز المقحم

وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج فلما تفوه البقيع قال : السلام عليكم ، يريد : لما دخل فم البقيع .

ويقال : هو يخاف فوهه الناس ، أي قالتهم .

وقال أبو زيد : يقال استفاه الرجل ، إذا كان قليل الأكل ، فازداد أكله .

ويقال : ما أشد فوهه بعيرك في هذا الكلأ ، يريدون أكله ، وكذلك فوهة فرسك ودابتك ؛ ومن هذا قولهم : أفواهها مجاسها ، المعنى أن جودة أكلها يدلك على سمنها ، فيغنيك عن جسها .

ويقال : طلع علينا فوهة إبلك ، أي أولها ، بمنزلة فوهة الطريق .

وأفواه المكان : أوائله ، وأرجله : أواخره ، وقال ذو الرمة :

ولو قمت ما قام ابن ليلى لقد هوت

ركابي بأفواه السماوة والرجل

يقول : لو قمت مقامه انقطعت ركابي .

ويقال للرجل الصغير الفم : فوجرذ ، وفودبا ، يلقب به الرجل .

ويقال للمنتن ريح الفم : فو فرس حمر .

ويقال : لو وجدت إليه فاكرش ، أي لو وجدت إليه سبيلا .

أبو العباس ، عن ابن الأعرابي : الفوهة مصب النهر في الكظامة ، وهي السقاية .

والفوهة : تقطيع المسلمين بعضهم بعضا بالغيبة ، يقال : من ذا يطيق رد الفوهة ، والفوهة : الفم .

وقال أبو المكارم : ما أحسنت شيئا قط كثغر في فوهة جارية حسناء ، أي ما صادفت شيئا حسنا .

أبو عبيد عن أبي زيد ، في باب الدعاء على الناس : العرب تقول : فاها لفيك ، المعنى الخيبة لك ، وأصله أنه يريد جعل الله بفيك الأرض ، كما يقال : بفيك

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ٢٣٨