تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحجر وبفيك الأثلب . وقال رجل من بلهجيم :

فقلت له : فاها لفيك فإنها

قلوص امرىء قاريك ما أنت حاذره

قال شمر : سمعت ابن الأعرابي يقول : فاها بفيك منونا ، أي ألصق الله فاك بالأرض ، ورواه أبو نصر عن الأصمعي : فاها بفيك ، غير منون ، يريد فاداهية .

قال : وقال بعضهم : من قال فاها بفيك ، فنون ، دعا عليه بكسر الفم ، أي كسر الله فمه .

قال : وقال سيبويه : فاها بفيك غير منون ، إنما يريد فا الداهية ، وصار الضمير بدلا من اللفط بالفعل ، وأضمر له كما أضمر للترب والجندل ، وصار بدلا من اللفظ بقوله : دهاك الله .

قال : ويدلك على ذلك قوله :

وداهية من دواهي المنو

ن يرهبها الناس لا فالها

فجعل للداهية فما . وقال الآخر :

لئن مالك أمسى ذليلا لطالما

سعى للتي لا فالها غير آيب

أراد لا فم لها ولا وجه ، أي الداهية .

والعرب تقول : سقى فلان إبله على أفواهها ، إذا لم يكن جبى لها الماء في الحوض قبل وردها ، وإنما نزع الماء نزعا على رؤوسها وهذا كما يقال : سقى إبله قبلا .

ويقال أيضا : جر فلان إبله على أفواهها ، إذا تركها ترعى وتسير . قاله الأصمعي ، وأنشد :

أطلقها نضو بلي طلح

جرا على أفواهها والسجح

بلي تصغير بلو ، وهو البعير الذي بلاه السفر ، وأراد بالسجح خراطيمها الطوال . ومن دعائهم كبه الله لمنخريه وفمه ، ومنه قول الهذلي :

أصخر بن عبد الله من يغو سادرا

يقل غير شك لليدين وللفم

ثعلب عن ابن الأعرابي : الأهفاء الحمقى من الناس ، والأفهاء : البله من الناس . وقال : فها إذا فصح بعد عجمه ، وفاه إذا تكلم يفوه فوها .

| 1 ( باب الهاء والباء ) 1

( ه ب ( و ا ي ء ) )

هبا ، هاب ، بها ، باه ، وهب ، وبه ، أبه ، أهب ، بهو ، بهى .

هبا : قال ابن شميل : الهباء : التراب الذي تطيره الريح ، فتراه على وجوه الناس وجلودهم وثيابهم يلزق لزوقا .

وقال : أقول : أرى في السماء هباء ، ولا يقال : يومنا ذو هباء ، ولا ذو هبوة . والهابي من التراب : ما ارتفع ودق . ومنه قول الشاعر :

تزود منا بين أذناه ضربة

دعته إلى هابي التراب عقيم

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ٢٣٩