هيف : قال الليث : الهيف : ريح باردة تجيء من مهب الجنوب ، وهي أيضا كل ريح سموم تعطش المال وتيبس الرطب ، وقال ذو الرمة :
وصوح البقل نئاج تجيء به
هيف يمانية في مرها نكب
الحراني ، عن ابن السكيت : الهيف والهوف ريح حارة تأتي من قبل اليمن . قال : والهيف جمع أهيف وهيفاء ، وهو الضامر البطن .
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه قال : نكساء الصبا والجنوب مهياف ملواح ميباس للبقل ، وهي التي تجيء بين الريحين .
قلت : والذي قاله الليث في الهيف إنه ريح باردة خطأ . لا تكون الهيف إلا حارة .
وروى أبو عبيد عن الأصمعي أنه قال : الهيف : الجنوب إذا هبت بحر .
وقال الليث : رجل مهياف هيوف : لا يصبر عن الماء .
قال : والهيف : دقة الخصر ، والفعل هيف ، ولغه تميم : هاف يهاف هيفا .
وقال اللحياني : يقال للعطشان : إنه لهاف ، والأنثى هافة .
وقال الأصمعي : الهافة الناقة : السريعة العطش ، وهي المهياف والمهيام .
فوه : قال ابن شميل : رجل مفوه ومستفيه أي شديد الأكل ، وشد ما فوهت في هذا الطعام وتفوهت وفهت ، أي شد ما أكلت ، وإنه لمفوه ومستفيه في الكلام أيضا ، وإنه لذو فوهة ، أي شديد الكلام بسيط اللسان .
قال : وفاهاه ، إذا ناطقه وفاخره . وهافاه ، إذا مايله إلى هواه .
وقال الليث : الفوه : أصل بناء تأسيس الفم ، تقول : فاه الرجل بالكلام يفوه إذا لفظ به ، وأنشد لأمية :
وما فاهو به لهم مقيم
ورجل مفوه : قادر على الكلام
وقال أبو زيد : قد استفاه استفاهة في الأكل ، وذلك إذا كان قليل الطعم ، ثم اشتد أكله وازداد .
ورجل مفوه تفويها ، وهو المنطيق .
والفيه الشديد الأكل ، والفيه : المفوه المنطيق أيضا .
قال أبو زيد : واستفاه الرجل ، إذا اشتد أكله بعد قلة .
ورجل أفوه : واسع الفم . وقال الراجز يصف الأسد :
أشدق يفتر افترار الأفوه
وفرس فوهاء شوهاء : واسعة الفم ، في رأسها طول ، والفوه في بعض الصفات : خروج الثنايا العليا وطولها .
أبو عبيد : يقال للرجل إذا كان كثير الأكل : فيه على فيعل وامرأة فيهة : كثيرة الأكل .
وقال ابن السكيت : رجل أفوه : عظيم الفم طويل الأسنان ، وكذلك محالة فوها :