الأفق ، ثم يردف الصبير الحبي وهو ما اسثكف منه وهو رحا السحابة ، ثم الرباب تحت الحبي ، وهو الذي يقدم الماء ثم روادفه بعد ذلك ، وأنشد :
ما رعدت رعدة ولا برقت
لكنها أنشأت لنا خلقه
فالماء يجري ولا نظام له
لو يجد الماء مخرجا خرقه
قال : هذه صفة غيث لم يكن بريح ولا رعد ولا برق ، ولكن كانت ديمة ، فوصف أنها أغدقت حتى جرت الأرض بغير نظام ونظام ، الماء : الأودية .
أبو زيد : هفوت في الشيء هفوا إذا خففت فيه وأسرعت ، قالها في الذي يهفو بين السماء والأرض .
وفلان يهفو فؤاده ، إذا كان جائعا يخفق فؤاده . والهفو : المر الخفيف .
أبو زيد ، الهفاءة وجمعها الهفاء : نحو من الرهمة .
وقال العنبري : أفاة وأفاءة .
وقال النضر : هي الهفاءة والأفاءة والسد والسماحيق والجلب والجلب .
وهف : قال الليث : الوهف مثل الورف وهو اهتزاز النبات وشدة خضرته ، يقال : هو يهف ويرف وهيفا ووريفا .
أبو عبيد عن أبي زيد : ما يوهف له شيء إلا أخذه ، أي ما يرتفع له شيء إلا أخذه ، وكذلك ما يطف له شيء وما يشرف إيهافا وإشرافا .
وروي عن قتادة أنه قال في كلام له : كلما وقف لهم شيء من الدنيا أخذوه ، معناه ما بدا لهم وعرض . ويقال : وهف الشيء وهفا يهفو ، إذا طار ، وقال الراجز :
سائلة الأصداغ يهفو طاقها
أي يطير كساؤها ، ومنه قيل للزلة : هفوة .
ثعلب عن ابن الأعرابي عن المفضل أنه قال : الواهف قيم البيعة قال : ومنه قول عمر في عهده للنصارى : ويترك الواهف على وهافته . قال : وهف يهف وهفا . قال : ومنه قول عائشة في صفة أبيها : قلده رسول الله صلى الله عليه وسلم وهف الدين ، أي قلده القيام بشرف الدين بعده ، كأنها عنت أمره إياه بأن يصلي بالناس في موضعه .
وقال ثعلب : قال غير ابن الأعرابي : يقال : وهف وهفو ، وهو الميل من حق إلى باطل و ضعف . قال : وكلا القولين مدح لأبي بكر ، أحدهما القيام بالأمر ، والآخر رد الضعف إلى قوة الحق .
وفه : قال الليث : الوافه : القيم الذي يقوم على بيت النصارى الذي فيه صليبهم بلغة أهل الجزيرة .
وفي الحديث ( لا يغير وافه عن وفهيته ولا قسيس عن قسيسيته ) .
قلت : ورواه ابن الأعرابي : واهف ، وكأنهما لغتان .
وقال ابن بزرج : وافه ، كما قال الليث . وقد جاء في بعض الأخبار : واقه بالقاف . والصواب الفاء .