تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هيل : قال الله جل وعز : ﴿ الجبال كثيبا ﴾ ( المزمل : 14 ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم لقوم شكوا إليه سرعة فناء طعامهم : أتكيلون أم تهيلون ؟ فقالوا : بل نهيل ، فقال : كيلوا ولا تهيلوا .

قال أبو عبيد : يقال لكل شيء أرسلته إرسالا من رمل أو تراب أو طعام أو نحوه : قد هلته أهيله هيلا ، إذا أرسلته فجرى ، وهو طعام مهيل ، وقال الله جل وعز : ﴿ والجبال وكانت الجبال كثيبا ﴾ ( المزمل : 14 ) .

وقال الليث : الهيل والهائل من الرمل : الذي لا يثبت مكانه حتى ينهال فيسقط .

قال : وهلته أهيله ، وأنشد :

هيل مهيل من مهيل الأهيل

قال : والهيول : الهباء المنبث ، بالعبراني ، أو بالرومية ، وهو الذي تراه في ضوء الشمس يدخل كوة البيت .

وقال أبو عبيد : الهالة : دارة القمر ، وهالة : أم حمزة بن عبد المطلب .

ويقال : جاء فلان بالهيل والهيلمان إذا جاء بالمال الكثير .

وقال أبو عبيد : أظن أهلته لغة ، في هلته .

أهل : أبو عبيد عن أبي زيد : الإهالة هي الشحم والزيت قط .

وفي حديث كعب : يجاء بجهنم يوم القيامة كأنها متن إهالة .

وقال غير أبي زيد : كل ما اؤتدم به من زبد وودك شحم ودهن سمسم وغيره فهو إهالة . وكذلك ماعلا القدر من ودك اللحم السمين إهالة واستأهل الرجل ، إذا ائتدم بالإهالة .

وقال الشاعر :

لا بل كلي يامي واستأهلي

إن الذي أنفقت من ماليه

أبو عبيد عن الفراء والكسائي : أهلت به وودقت به ، إذا استأنست به .

وقال الليث : أهل الرجل : امرأته . والتأهل : التزوج ، وأهل الرجل : أخض الناس به ، وأهل البيت : سكانه ، وأهل الإسلام : من يدين به ، ومن هذا يقال : فلان أهل كذا أو كذا ، قال الله جل وعز : ﴿ الله هو أهل التقوى وأهل ﴾ ( المدثر : 56 ) جاء في التفسير أنه جل وعز أهل لأن يتقى فلا يعصى ، وهو أهل المغفرة من اتقاه .

قوله : ﴿ الله هو أهل ﴾ ( المدثر : 56 ) ، أي موضع أنس لأن يتقى ، وأهل المغفرة ، أي موضع أنس لذلك والداته . وقال اليزيدي : آنست به ، واستأنست به ، وأهلت به أهولا : بمعنى واحد ، وأهل الرجل يأهل أهولا : إذا تزوج ؛ للأنس الذي بين الزوجين .

ويجمع الأهل أهلين وأهلات والأهالي جمع الجمع ، وجاءت الياء التي في الأهالي من الياء التي في الأهلين .

ويقال : أهلت فلانا لأمر كذا وكذا تأهيلا . قال الليث : ومن قال : وهلته ذهب به إلى لغة من يقول : وامرته وواكلته .

الحراني عن ابن السكيت : مكان مأهول : فيه أهله ، ومكان آهل : له أهل . وأنشد :

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ٢٢٠