والتهاويل : زينة الوشي ، وكذلك زينة التصاوير والسلاح ، وإذا تزينت المرأة بزينة من لباس أو حلي ، يقال : هولت .
وقال رؤبة :
وهولت من ريطها تهاولا
ويقال للرياض إذا تزينت بنورها وأزاهيرها من بين أحمر وأصفر وأبيض وأخضر : قد علاها تهويلها ، ومنه قوله :
وعازب قد علا التهويل جنبته
لا تنفع النعل في رقراقه الحافي
حدثنا عبد الملك عن إبراهيم عن أبي ربيعة ، عن حماد عن عاصم ، عن زر عن ابن مسعود في قوله : ﴿ يرى * ولقد رءاه نزلة أخرى ﴾ ( النجم : 13 ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت لجبريل ستمائة جناح ينتثر من ريشه التهاويل والدر والياقوت ، أراد بالتهاويل تزايين ريشه ، وما فيه من صفرة وحمرة وبياض وخضرة مثل تهاويل الرياض . والله أعلم .
أبو عبيد عن أبي زيد : تهولت للناقة تهولا وتذأبت لها تذؤبا : وهو أن تستخفي لها إذا ظأرتها على ولد غيرها ، فتشبهت لها بالسبع ليكون أرأم لها عليه .
وقال أبو عمرو : يقال : ما هو إلا هولة من الهول ، إذا كان كريه المنظر .
والهولة : ما يفزع به الصبي ، وكل ما هالك يسمى هولة .
وقال الكميت :
كهولة ما أوقد المحلفون
لدى الحالفين وما هولوا
وكانت الهولة نارا يوقدونها عند الحلف ، يلقون فيها ملحا فيتفقع يهولون بها . وكذلك إذا استحلفوا رجلا .
وقال أوس ابن حجر :
كما صد عن نار المهول حالف
وقال أبو زيد : الهؤول : جمع هول ، يهمزون الواو لانضمامها ، وأنشد :
رحلنا من بلاد بني تميم
إليك ولم تكاءدنا الهؤول
وقال الأصمعي : هيل السكران يهال إذا رأى تهاويل في سكره فيفزع لها .
وقال ابن أحمر يصف خمرا وشاربها :
تمشى في مفاصله وتغشى
سناسن صلبه حتى يهالا
وقال أبو الحسن المدائني لما قال النابغة الجعدي لليلى الأخيلية :
ألأ حييا ليلى وقولا لها هلا
فقد ركبت أمرا أغر محجلا
أجابته فقالت :
تعيرني داء بأمك مثله
وأي جواد لا يقال لها : هلا
قال : فغلبته ، قال : وهلا زجر تزجر به الفرس الأنثى إذا أنزي عليها الفحل لتقر وتسكن .
وقال الكسائي في قوله : إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر ، قال : حي : أسرع ، وقوله : هلا ، أي اسكن عند ذكره .
قلت : وقد مر تفسيره مشبعا في باب هل .