قال : ومن قال : ساكنا فليس بشيء ، ولكن الرهو في السير هو اللين مع دوامه .
أبو عبيد عن الأصمعي ، يقال لكل ساكن لا يتحرك : ساج وراه وراي .
وقال اللحياني : يقال : ما أرهيت ذاك ، أي ما تركته ساكنا .
وقال الأصمعي : يقال : أره ذاك ، أي دعه حتى يسكن ، وقال : الإرهاء : الإسكان .
ويقال : الناس رهو واحد ما بين كذا وكذا ، أي متقاطرون . وقال الأخطل :
ثنى مهره والخيل رهو كأنها
قداح على كفي مجيل يفيضها
أي متتابعة . قاله ابن الأعرابي .
وقال الزجاج في قوله : جل وعز : ﴿ متبعون * واترك البحر رهوا إنهم جند ﴾ ( الدخان : 24 ) جاء في التفسير : يبسا . وقال أهل اللغة : رهوا : ساكنا . قلت : رهوا : ساكنا : من نعت موسى ، أي على هينتك ، وأجود منه أن تجعل رهوا من نعت البحر ، وذلك أنه قام فرقاه ساكنين . فقال لموسى : دع البحر قائما ماؤه ساكنا ، واعبر أنت البحر .
وروى شمر عن ابن الأعرابي في قوله : ﴿ متبعون * واترك البحر رهوا إنهم جند ﴾ ( الدخان : 24 ) قال : واسعا ما بين الطاقات .
قال : وقال العكلي : المرهي من الخيل الذي تراه كأنه لا يسرع وإذا طلب لم يدرك .
وقال ابن الأعرابي : الرهو من الخيل والطير : السراع ، قال لبيد :
يرين عصائبا يركضن رهوا
سوابقهن كالحدإ التؤام
ويقال : رهوا يتبع بعضها بعضا .
وقال الأصمعي وابن شميل : الرهوة والرهو : ما ارتفع من الأرض .
وقال ابن شميل : الرهوة : الرابية تضرب إلى اللين ، وطولها في السماء ذراعان أو ثلاث ، ولا تكون إلا في سهول الأرض ، وجلدها ما كان طينا ، ولا تكون في الجبال .
وقال الأصمعي : الرهاء : أماكن مرتفعة ، الواحدة رهوأ ، والرهاء : ما اتسع من الأرض وأنشد :
بشعث على أكوار شدف رمى بهم
رهاء الفلا نابي الهموم القواذف
ويقال : رهى ما بين رجليه ، أي فتح ما بين رجليه .
قال : ومر بأعرابي فالج فقال : سبحان الله ، رهو بين سنامين ، أي فجوة بين سنامين .
أبو عبيد عن أبي عبيدة : الرهو : الارتفاع والانحدار .
قال : وقال أبو العباس النميري : دليت رجلي في رهوة ، فهذا انحدار . وقال عمرو بن كلثوم :
نصبنا مثل رهوة ذات حد
محافظة وكنا المستقينا
فهذا ارتفاع .