قال : ويقال للمهواة : هوتة وهوة وهوتة ، وجمع الهوتة هوت .
وقال ابن السكيت : سميت هيت هيت لأنها في هوة من الأرض انقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها .
وروي عن عثمان أنه قال : وددت أن ما بيننا وبين العدو هوتة لا يدرك قعرها إلى يوم القيامة .
وقال ابن الأعرابي : قيل لأم هشام البلوية : أين منزلك ؟ فقالت : بهاتا الهوتة .
قيل : وما الهوتة ؟ قالت : بهاتا الوكرة .
قيل : وما الوكرة ؟ قالت : بهاتا الصداد . قيل : وما الصداد ؟ قالت : بهاتا الموردة .
قال ابن الأعرابي : وهذا كله الطريق المنحدر إلى الماء .
وقال الليث : يقال في الشتم : صب الله عليك هوتة وموتة .
هوت وهيت : في الحديث أنه لما نزلت : ﴿ المعذبين * وأنذر عشيرتك الاقربين ﴾ ( الشعراء : 214 ) بات النبي صلى الله عليه وسلم يفخذ عشيرته فقال المشركون : لقد بات يهوت .
أبو عبيد عن أبي عمرو : التهييت : الصوت بالناس ، وهو فيما قال أبو زيد : أن يقول له : يا هياه ، وأنشد أبو زيد :
قد رابني أن الكري أسكتا
لو كان معنيا بنا لهيتا
وقال غيره : يقال : هيت بالقوم تهييتا ، وهوت بهم تهويتا ، إذا ناداهم ، وهيت النذير . والأصل فيه حكاية الصوت ، كأنهم حكوا في هوت : هوت هوت ، وفي هيت : هيت هيت .
والعرب تقول للكلب إذا أغرى بالصيد : هيتاه هيتاه .
وقال الراجز يذكر ذئبا :
جاء يدل كرشاء الغرب
وقلت : هيتاه فتاه كلبي
هتى : قال الليث : المهاتاة من قولك : هات ، يقال : اشتقاقه من هاتى يهاتي ، الهاء فيها أصلية .
ويقال : بل الهاء مبدلة من الألف المقطوعة في آتى يؤاتي ، ولكن العرب أماتت كل شيء من فعلها غير الأمر بهات .
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : إذا أمرت رجلا أن يعطيك شيئا قلت له : هات يا رجل ، وللاثنين : هاتيا ، وللجميع : هاتوا ، وللمرأة : هاتي ، فزدت ياء تكون فرقا بين الأنثى والذكر ، ولجماعة النساء : هاتين ، ويقال : هاتى يهاتي مهاتاة . وقال ابن السكيت نحوه . وراد فقال : يقال : هات لا هاتيت وهات إن كانت بك مهاتاة .
قال : وتقول : أنت أخذته فهاته . وللاثنين : أنتما أخذتماه فهاتياه ، وللجماعة : أنتم أخذتموه فهاتوه ، وللمرأة : أنت أخذتيه فهاتيه ، وللجماعة : أنتن أخذتنه فهاتينه .
أبو العباس عن ابن الأعرابي : هاتاه ، إذا ناوله شيئا ، وتاهاه ، إذا فاخره .
وقال المفصل : هات وهاتيا وهاتوا ، أي قربوا .
وقال الله جل وعز : ﴿ قل هاتوا برهانكم ﴾