مهايطة وممايطة ومغايطة ومشايطة : كلام مختلف في ( نوادر الأعرابي ) .
وقال ابن الأعرابي : الهائط : الذاهب ، والمائط : الجائي .
ويقال : هاطاه ، إذا استضعفه .
| 1 ( باب الهاء والدال ) 1
( ه د ( و ا ي ء ) )
هدى ، هدأ ، دها ، ( دهي ، دهو ) دها ، هاد ، وهد ، وده ، دهدى .
هدى : قال الليث : الهدى : نقيض الضلالة . ويقال : هدي فاهتدى .
وقال الزجاج في قول الله جل وعز : ﴿ قل الله يهدى للحق ﴾ ( يونس : 35 ) يقال : هديت إلى الحق ، وهديت للحق ، بمعنى واحد ؛ لأن هديت يتعدى إلى المهديين ، والحق يتعدى بحرف جر ، المعنى الله يهدي من يشاء إلى الحق .
أبو العباس عن ابن الأعرابي : الهدى : البيان ، والهدى : إخراج شيء إلى شيء ، والهدى أيضا : الطاعة والورع . والهدى الهادي في قوله جل وعز : ﴿ أو أجد على النار هدى ﴾ ( طاه : 10 ) أي هاديا .
قلت والطريق يسمى هدى ، ومنه قول الشماخ :
وقد وكلت بالهدى إنسان ساهمة
كأنه من تمام الظمء مسمول
وقال الفراء في قول الله جل وعز : { أمن لا يهدى صلى الله عليه وسلم
1764 إلا أن يهدى } ( يونس : 35 ) يقول : تعبدون ما لا يقدر على أن ينتقل من مكانه إلا أن تنقلوه .
وقال الزجاج : قرىء : ﴿ ﴾ أم من لا يهدي بإسكان الهاء والدال .
قال : وهذه قراءة مروية ، وهي شاذة .
قال : وقراءة أبي عمرو : { أمن لا يهدى بفتح الهاء ، والأصل : يهتدي ، وقراءة عاصم ( أمن لا يهدى ) بكسر الهاء بمعنى يهتدي أيضا ، ومن قرأ ( أمن لا يهدي ) خفيفة فمعناه يهتدي أيضا . يقال : هديته فهدي ، أي اهتدى .
وقال قتادة في قوله جل وعز : ﴿ ينصرون * وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون ﴾ ( فصلت : 17 ) أي بينا لهم طريق الهدى وطريق الضلالة ، فاستحبوا ، أي آثروا الضلالة على الهدى . وقوله جل وعز ﴿ أعطى كل شىء خلقه ثم هدى ﴾ ( طاه : 50 ) قال : معناه خلق كل شيء على الهيئة التي بها ينتفع والتي هي أصلح الخلق له ، ثم هداه لمعيشته ، وقد قيل : ثم هداه لموضع ما يكون منه الولد ، والأول أبين وأوضح .
وقال الأصمعي : هداه يهديه في الدين هدى ، وهداه يهديه هداية ، إذا دله على الطريق ، وهديت العروس فأنا أهديها هداء وأهديت الهدية إهداء ، وأهديت الهدي إلى بيت الله إهداء ، والهدي خفيف ، وعليه هدية ، أي بدنة .
وقال ابن السكيت : الهدي : الرجل ذو الحرمة ، وهو أن يأتي القوم يستجيرهم أو يأخذ منهم عهدا ، فهو هدي ما لم يجر أو يأخذ العهد ، فإذا أخذ العهد أو أجير فهو حينئذ جار . وقال زهير :
فلم أر معشرا أسروا هديا
ولم أر جار بيت يستباء